- مراد بن أحمد :
ابن محمد بن مراد بن سليم بن سليمان بن سليم بن بايزيد ، سلطاننا القائم بإقامة شعائر الإسلام ، المتأيد بعناية الملك العلام « 1 » ، فارس ميدان المنازلة إذا حمى الوطيس وقيل : هل من مبارز ؟ ومشفى رؤوس الأسل « 2 » من الصدور المستقر فيها الضمير البارزى ، ذو الهمة التي لو تعلقت بالجوّ لاستنزلت فيه ما تعلق بالثريا والفواصل التي لو وكفت سحائب المزن لكفت القلوب ريا ، والشيم التي لا يدانيه فيها أحد من قبله ومن بعد ، والمزايات التي لا تحصيها العبارة ولا يستقصيها العد :
فمن كمراد في الملوك إذا عدوا * فحق له شكر والبرية والحمد
أنام الرعايا في ظلال أمانه * فكل عليه من سرادقه مد
وجاهد في إعلاء دين محمد * لو كان له في ذلك الجد والجد
فلا زال باللّه القوى مؤيدا * له العز والملك المشيد والمجد
ولى - أدام اللّه دولته وقوى سطوته وشوكته وأمتع بحياته الإسلام والمسلمين وسيد بقوة سلطانه دعائم الدين - بعد عمه مولانا السلطان مصطفى ابن محمد خان « 3 » ، وكان ذلك : في منتصف ذي القعدة الحرام من السنة الثانية والثلاثين بعد الألف في أوائل ذي الحجة الحرام منها إلى مصر المحروسة ، فخطب له بها يوم عيد النحر وزينت مصر وورد الخبر إلى مكة المشرفة في أثناء شهر اللّه المحرم ابتداء السنة الثالثة والثلاثين ، فخطب له وزينت مكة المشرفة لولايته سبعة أيام ولم يزل - أطال اللّه تعالى « 4 » عمره - قائما بشعار الملك ، مقيما لشعائر الإسلام ، مجهزا عساكره المنصورة إلى افتتاح البلدان .
وتوجه بنفسه الشريفة في عام خمسة وأربعين بعد الألف لغزو العجم فافتتح كثيرا من بلدانهم ، ثم رجع إلى تخت مملكة « استانبول » ، وأبقى على عسكره المنصورة سردار معينا ، وبلغنا من بعض أصحابنا الفضلاء وإخواننا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : التلام .
( 2 ) الأسل : الرماح والنّبل ، وكل ما رفّق وحد من الحديد من سيف أو سكين .
( 3 ) في ( أ ) : خانا .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .