تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والتمكين ، وأبدى في مباشرته للحرب بنفسه ما أنهى معلومته ، وقوة سجيته ، فإن ذلك لم ينفق لغيره من ملوك الآروام إلا نادرا ، ثم عاد بعد النصر التام إلى تخت مملكته القسطنطينية الكبرى ، إلا أنه إلى الآن لا يزال في تجهيز الجهاد ، وعاما بعد عام لاستئصال بلاد الكفر ، ومحق دائرته ، فجزاه اللّه عن دينه خيرا وأمتع الإسلام بطول حياته ، وبلغه في الدارين سائر أمنياته . وما إن أمر بترخيم المطاف فالتمس « 1 » منى قاضى مكة يومئذ زيني أفندي نظم تأريخ لذلك تتضمن أبياته معنى حكاية أنه أول ما كان من أمر السلطان عند جلوسه على تخت الملك السؤال عن أحوال القبلة ، والأمر بترخيم المطاف الشريف ، والتوجه إلى الغزو بنفسه ، فجعلت . قال شيخنا سيدي الوالد - رحمه اللّه تعالى - فجعلت هذه الأبيات :
يا من يلوذ بكعبة وحطيم * وبها يطوف لخالص التعظيم ابذل دعاك مخلصا ثم اهده * محمد بن مراد بن سليم سلطان أهل الأرض من خضعت * له كل الملوك الشم بالتسليم وبجوده ووجوده وجنوده * ما زال دين اللّه في تقديم وبعدله افتخر الزمان ورام أن * يلقى الأوامر من ملوك الرّوم يا آل عثمان الكرام بخ بخ * لكم بفرع أصل كل كريم ملك توجه للغزاة بنفسه * قصدا ليعلى كلمة القيوم فأباد أعداء الإله بأسرهم * بالصّارم الصمصام والتصميم في معرك بالكافرين تلاطمت * أمواجه منصبّة بجحيم ما كان أشبهه ببدر إذ بدت * فيه ملائكة لحكم حكيم فكأنه والمسلمون بقلة * داعاه جبريل على خير قويم « 2 » هذا ولا بدع فلا سم محمد * عند الإله نهاية التكريم للّه درك من مليك جرعت * أهل الضلال يداه كأس حميم وأشاد للدين القويم درهم * في اللّه جاهدهم ودمر دارهيم
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فالتمسنى منى . ( 2 ) في ( أ ) : قوم .