تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عاشر رمضان سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة ، وهو ابن ثلاثين سنة ، وكان ملكا شهما عظيما باذلا للخير والإنعامات العظيمة والإحسانات القيمة ، أكمل عمارة المسجد الحرام ، وأفاض على الأنام بحر الإنعام ، أثنى عليه الشيخ قطب الدين النهرواني في تاريخه المسمى بالأعلام ، وذكر أن له به وبأولاده عناية إلى الحد التام ، فإنه قال : « وأنعم علىّ وعلى أولادي بالتدريس فأكرمهم بكل إكرام وإحسان لطيف :
فلو أن لي في كل منبت شعرة * لسانا يبث الشكر كنت مقصرا وما بيدي إلا الدعاء بنصره * فيملك قسرا ملك كسرى وقيصرا
وإني لأخدمه أنا وأولادي وأحفادى في بلد اللّه المنيف بالدعاء بطول عمره الشريف ، وخلود ظل عدله الوريف ، وبقاء سلطنته القاهرة ودوام خلافته الزاهرة الباهرة ، وخلود ذكره الشريف في سطور الدفاتر والكتب ، وأشرب عرق سكره على مرور الأعصار والحقب :
وإني وإن أعطيت في القول بسطة « 1 » * وطاوعنى هذا الكلام المحبر لأعلم أنى في الثناء مقصر * وأن الذي ولاه أوفى وأوقر فأي جميل من عطاياه ينتهى * وفي كل حين فضله يتكرر ! ولكنني ما دمت حيّا شاكر * ويشكره بعدى كتابي المسطر
انتهى كلام الشيخ قطب الدين ، قلت : وقد انتقل السلطان مراد إلى رحمة اللّه تعالى سنة : ثلاث بعد الألف .

- محمد بن مراد بن سليم :

ابن سليمان بن سليم . قال شيخنا الوالد : « سلطان العصر ، المقتطف ثمرات النصر بدور مصر » . ولى الملك بعد وفاة أبيه ، وبدأ بترخيم « 2 » المطاف الشريف ، والتجهيز بنفسه إلى جهاد الفرنج أعداء الدين ، وأعده اللّه تعالي بالنصر والظفر
هامش
( 1 ) في ( ج ) : بسه . ( 2 ) في ( ج ) : بترخيمه .