يا ليت شعري من يكون من الورى * طرا كملك خصّ بالتعميم
لم يبد عند سؤاله عن قبلة * من حلّ تخت الملك غير عقيم
فلذا عين من نضير نظاره * ما للمطاف يطيف بالترخيم
فبفضله ازدان المطاف وتز * ينت مسوح البيت خير حريم
ولسوف يجزى في الجنان بروضة * من فضل ربّ للعباد رحيم
إن كان بدء أموره تدبيره * بدا المطاف بحلية ورسوم
ما صح تاريخي لناقد أمره * في بيت شعر قد تلى برقيم
قد دبر السلطان أيّد ملكه * بذا المطاف جزى بكل نعيم
- مصطفى بن محمد :
ابن مراد بن سليمان ملك الروم « 1 » . تولى مرتين ، المرة الأولى بعد موت أخيه السلطان أحمد ، وذلك في سنة سبع وعشرين ، ثم خلع بابن أخيه السلطان عثمان ، ثم أنه قام بالملك بعد قتل ابن أخيه المذكور ، وهذه هي المرة « 2 » الثانية ، فإنه لما كان يوم خامس رمضان في سنة إحدى وثلاثين ورد الخبر بقتل سلطان عثمان وتولية السلطان مصطفى ، وإن ذلك كان في سابع شهر رجب من السنة المذكورة ، فزينت مكة سبعة أيام ودعى على المنبر الشريف إلى يوم الجمعة عاشر ذي القعدة الحرام من السنة المذكورة ، وكانت نوبة خطابة الجمعة لسيدنا الوالد - رحمه اللّه تعالى - فهو أول من دعى له على المنبر في الولاية الثانية ، وصلى على السلطان عثمان صلاة الغائب بعد أن أتم صلاة الجمعة بالناس ، ثم قرئت للسلطان عثمان ربعة في صبح يوم السبت حادي عشر ذي القعدة الحرام بالمسجد الحرام حضرها الأعيان بأمر مولانا الشريف إدريس - رحمه اللّه تعالى - ثم ورد الخبر بخلع السلطان مصطفى - كما سيجيئ - فكانت مدة ولايته الثانية : سنة وشهرا .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : الأروام .
( 2 ) في ( أ ) : المرأة .