تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
من عدم الصلاحية أن والده لما مرض الموت أحضر الخليفة المتوكل على اللّه « 1 » أبا العز عبد العزيز يعقوب العباسي والقضاة وأركان الدولة من أهل الحل والعقد ، وأمرهم بمبايعة ولده ، فبويع وهو في سن البلوغ ، ولبس شعار الملك ، وجلس على السرير يوم السبت السادس من ذي القعدة سنة إحدى وسبعمائة ، واستقر الأمير قانصوه خمسمائة أتابك العساكر في عشية اليوم الثاني من سلطنته . واستمر الملك الناصر إلى أن وثب عليه الأتابك قانصوه واستدعى الخليفة والقضاة ، وأثبت عجزه عن القيام بالملك وخلعه في يوم الأربعاء ثامن عشرى جمادى ( الأولى سنة اثنين وتسعمائة وكانت ) « 2 » ، ومدته هذه ستة أشهر ويومين وتسلطن قانصوه ثلاثة أيام ثم فقد في واقعة « خان يونس » ، ثم جددت البيعة للملك الناصر يوم السبت مستهل جمادى الآخرة سنة اثنين وتسعمائة ، وأعيد إلى السلطنة ، فخبط وشرع في الرذائل ، وصار يقلى الجبن المقلى بنفسه ويأمر الجند أن يشتروا منه ، ثم يأخذ أكياس الدنانير ويذهب إلى طرف النيل فيرمى دينارا ويقول : هذا قال بق ، ويرمى آخر ويقول : هذا ما قال بق ، وهكذا ، ثم يأمر بإحضار الأمراء الكبار ويأمر بذبحهم في الديوان ، فصار الشخص منهم إذا اضطجع للذبح يصوت بصوت الغنم فيضحك السلطان ويطلقه ، واشترت له أمه جارية عظيمة وحلتها بأصناف الحلى ، فلما اختلى بها قطعها بالسيف قطعة قطعة ، فلما جاء الصبح دخلت أمه إليه فوجدت هذا المنكر فعملت على قتله أشر قتلة في يوم الأربعاء خامس عشر شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعمائة ، وكانت مدته هذه سنة وستة أشهر ونصف .

- محمد بن قايتباى :

تولى ثانيا كما تقدم ثم قتل كما سبق .

- مراد بن سليم :

ابن سليمان بن سليم ، ولى الملك بعد موت أبيه وكان مولده في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ، وجلوسه على تخت الملك في
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص : 271 . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( أ ) .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 303 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد