تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
واستمر إلى أن تجهز للقاء التتار فانكسر ورجع إلى مصر ثم تجهز للقائهم أيضا فكسرهم وهزمهم ونصر اللّه الإسلام وأهله ، ثم عاد إلى مصر فتنكر عليه نائبه بيبرس الجاشنكير ، ودام ذلك التكدر بينهم إلى أن أظهر في رمضان سنة ثمان وسبعمائة التوجه إلى حج « 1 » الحجاز ، وخرج من القاهرة وتوجه إلى الكرك متبرما منهما وأعرض عن ملك مصر ، فروجع في ذلك فأبى ، فاتفق الأمراء على سلطنة بيبرس الجاشنكير وسلطنوه ولقبوه بالمظفر .

- محمد بن قلاوون :

تسلطن ثالثا بعد بيبرس الجاشنكير ، وعظم أمره جدا وعمر العمائر الهائلة حتى أنه صار أجل سلاطين مصر من جميع الوجوه واستمر إلى أن مات يوم الأربعاء عشرى ذي الحجة الحرام سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، وكانت مدة ولايته هذه أكثر من ثلاثين سنة ، وتسلطن من ولده لصلبه ثمانية نفر .

- محمد بن ططر :

الملك الصالح الجركسى . تسلطن بعد موت أبيه بعهد منه إليه واستمر إلى أن خلعه برسباى الدقماقى « 2 » الدوادار الكبير وتسطن عوضه في يوم الأربعاء ثامن ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة ، فكانت مدته : ثلاثة أشهر وأربعة عشر يوما .

- محمد بن قايتباى « 3 » :

الملك الناصر أبو السعادات . تسلطن بعد أبيه ، وأمه أخت الظاهر قانصوه « 4 » - المتقدم ذكره - ، وسبب سلطنته على ما فيه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الحج . ( 2 ) انظر ترجمته ص : 227 . ( 3 ) محمد بن قايتباى : ولى سلطنة مصر والديار المصرية بعد الملك أبو السعادات . وهو جاركسى الأصل . بويع بالسلطنة في قلعة الجبل ، وهو يومئذ شاب في سن البلوغ ، ولبس شعار الملك وجلس على السرير يوم السبت السادس والعشرين من ذي القعدة سنة 701 ه . واستمر إلى أن وثب عليه أتابك العسكر قانصوه خمسمائة ، حيث استدعى الخليفة والقضاة وأثبت عجزه عن السلطنة والقيام بالملك ، فخلعه في يوم الأربعاء سنة 209 ه . وكان محمد ابن قايتباى شجاعا ، يحسن سياسة الرعية . وقد جددت بدعته وأعيد للسلطنة مرة أخرى ، ثم شرع في المخالطة ومباشرة الأوباش ، وارتكاب الفواحش ، فقتل شر قتلة سنة 904 ه . انظر تاريخ الخميس : 2 / 388 ، 389 . ( 4 ) انظر ترجمته ص : 284 .