تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قلاوون الألفى الصالحي ، وخلعوه من الملك وسلطنوا أخاه سلامش « 1 » فكانت مدة الملك السعيد من يوم موت أبيه سنتين وشهرين وخمس عشر يوما وأعطى الكرك بعد أن خلع فتوجه إليها ودام بها إلى أن مات يوم الجمعة حادي عشر ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وستمائة .

- محمد بن قلاوون :

الملك الناصر ، ناصر الدين ، أبو المعالي . تسلطن بعد قتل أخيه ، وهذه سلطنته الأولى ، واستقر نائبه في السلطنة الأمير كتبغا المنصوري « 2 » ، وفي الوزارة علم الدين سنجر الشجاعى مضافا للاستدارية ، وتدبير الدولة ، ثم قبض الناصر على جماعة من الأمراء الذين اتفقوا على قتل أخيه ، وهم الأمير توغان والناقا والطنبغا الجمدار رواق سنقر مملوك لاجين وطربطاى السّاقى ومحمد خواجا وأروس ، فقطع أيديهم وسمرهم ، وطيف بهم مع رأس بيدار ، ثم أمسك كتبغا الشجاعى لما بلغه أنه يريد الفتك به ، وقتله بعض أصحاب كتبغا المنصوري صبرا . واستبد كتبغا بأمر المملكة ؛ لصغر سن الملك الناصر ثم بدا له أن يخلعه ويتسلطن عوضه ، واتفق مع أكابر الأمراء على ذلك فوافقوه وخلعوا الناصر في الحادي والعشرين من المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة وسلطنوا كتبغا ولقبوه بالعادل ، فكانت مدة الناصر هذه : نحو السنة ، ثم جهز كتبغا الناصر إلى الكرك بعد أن قال له : « لو علمت أنهم يخلون « 3 » لك الملك « 4 » واللّه تركته ، ولكنهم لا يخلونه لك ، وأنا مملوكك ومملوك والدك ، احفظ لك الملك ، وأنت الآن تروح إلى الكرك إلى أن تترعرع وتجرب الأمور فتعود إلى ملكك بشرط أن تعطيني دمشق وأكون بها مثل صاحب حماة » ، فوافقه على ذلك .

- محمد بن قلاوون :

تسلطن ثانيبا وفيه يقول الوداعى :
« الملك الناصر قد أقبلت * دولته مشرقة الشمس عاد إلى كرسيه مثل ما * عاد سليمان إلى الكرسي
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص : 240 . ( 2 ) انظر ترجمته ص : 285 . ( 3 ) في ( ج ) : يخلو . ( 4 ) في ( ج ) : المليك .