تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لم ينفعني وقت الضائقة ، فلا حاجة لي به وألقته على الأرض وانصرفت ، فالعجب ما كان له من يلقطه » . وأخرج المستنصر جميع ما في الذخائر فباعها ، يقال : إنه باع في هذا الغلاء ثمانين ألف قطعة من أنواع الجواهر الثمينة ، وخمسة وسبعون ألف قطعة من الديباج المذهب ، عشرين ألف سيف ، وأحد عشر ألف دينار ، وافتقر الخليفة حتى لم يبق له شيئا إلا سجادة تحته وقبقاب في رجله ، فصار إذا نزل يستعير بغلة الديوان حتى يركبها ، ومات معظم الناس جوعا ، ودام في الخلافة إلى أن مات في يوم الخميس لاثنى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة .

- محمد بن عثمان :

ابن صلاح الدين بن أيوب الملك المنصور ناصر الدين . تسلطن بعد موت أبيه وعمره نحو العشرين ، وصار مدير ملكه الأمير قراقوش ، ووقع له مع عمّه الملك الأفضل صاحب دمشق أمور عجيبة ، وكذلك مع أبيه العادل أبى بكر بن أيوب ، ولم تطل مدته لتقلب أعمامه عليه إلى أن خلعه عم أبيه من الملك وتسلطن عوضه .

- محمد الكامل :

ابن أبي بكر بن أيوب الملك الكامل ناصر الدين ، استقل بسلطنة مصر يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة من سنة خمس عشرة وستمائة . وبنى المدرسة الكاملة بين القصرين ، وعمر قبة ضريح الإمام الشافعي - رضى اللّه تعالى عنه - ، وله من الخيرات فوق ذلك ، واستمر إلى أن توفى بدمشق في يوم الأربعاء ، دفن في غد يوم الخميس ثاني عشرى رجب سنة خمس وثلاثين وستمائة ، وكانت مدته نحو أربعين سنة شطرها في حياة والده .

- محمد بركة خان :

ابن بيبرس البندقدارى الملك السعيد ، ناصر الدين ، أبو المعالي ، دعى ببركة خان على اسم جده لأمه بركة خان ملك التتار ابن دولة خان الخوارزمي . تسلطن في حياة أبيه بيبرس صورة في يوم الخميس تاسع صفر سنة سبع وستين وستمائة ، إلى أن استبد بالأمر من بعد موت أبيه ، واستمر إلى أن خرج عليه جماعة من الأمراء وكبيرهم الأمير سيف الدين