- محمد المعز لدين اللّه « 1 » :
ابن المنصور إسماعيل بن القائم بأمر اللّه محمد بن المهدى عبد اللّه أبو تميم العبيدي الفاطمي المغربي الرافضي ، أول من قدم إلى مصر من العبيد من ملوك الغرب وأول من تسلطن بالمغرب منهم جده المهدى .
وفي نسبتهم وشرفهم أقوال كثيرة مختلفة ، فمن الناس من رفع نسبهم إلى فاطمة الزهراء وأثبته ، ومنهم من نسبهم إلى الحسين محمد بن حمد القداح ، وكان القداح مجوسيا وأحواله معروفة ، وهذا هو الذي عليه أكثر المؤرخين .
قال ابن خلكان : « أكثر أهل العلم لا يصححون نسب المهدى عبيد اللّه جد خلفاء مصر حتى أن العزيز بن المعتز « 2 » في أول ما تولى صعد المنبر يوم الجمعة ، فوجد هناك ورقة مكتوب فيها :
إنا سمعنا نسبا منكرا * يتلى على الحسن في الجامع
وإن كنت فيما تدعى صادقا * فاذكر أبا لأب بعد السابع
وأردت تحقيق ما قلته * فانسب لنا نفسك كالطائع
أولا ، دع الأنساب مستورة * وادخل بنا في النسب الواسع
فإن أنساب بني هاشم * يقصر عنها طمع الطامع
ولما أراد المعز أن يملك مصر أرسل إلى مملوكه الخادم جوهر الصقلى بجيوش عظيمة ، فملك مصر بعد أمور وبنى القاهرة في سنة ستين وثلاثمائة ، وبنى جامع الأزهر وكان جوهر من كبار « 3 » الرافضة ، فلما تم بناؤه للقاهرة أرسل إلى سيده المعز وسكنها ودخل إلى مصر ومعه ألف وخمسمائة حمل ذهب معين ، وكان دخوله في سنة إحدى وستين وثلاثمائة ، فصارت الخطب
هامش
( 1 ) محمد المعز لدين اللّه : هو أول من ملك مصر من العبيدين ، وكان ذلك في سابع عشر شعبان سنة 353 ه ، ودعى له فيها يوم الجمعة العشرين من شعبان على المنابر ، وانقطعت خطبة بنى العباس من مصر ، والديار المصرية ، وكان الخليفة إذ ذاك المطيع العباسي الفضل بن جعفر . انظر : تاريخ الخميس : 2 / 386 .
( 2 ) في ( أ ) : بن المعزز .
( 3 ) سقطت من ( أ ) .