من الأمراء الظاهرية وغيرهم ، واستعمل مماليكه على البلاد وأمرهم ، وكسروا التتار في سنة ثمانين وستمائة فيما بين « حمص » ، و « الرستين » .
- وله همة عظيمة ، ومن مناقبه أن عدة مماليكه بلغت اثنى عشر ألفا ، وأن ملك مصر دام من بعده في ذريته ونسله ثم في يد مماليكهم « 1 » إلى أن انقضت دولة الجراكسة ، وكان أهل ملوك الترك ، ومات يوم السبت سادس ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة .
- قايتباى الجركسى « 2 » :
المحمودي ، الظاهري ، السلطان ، الملك الأشرف ، مولده سنة ست وعشرين وثمانمائة ، ودخل الديار المصرية في سنة ثمان ، وقيل : تسع وثلاثين وثمانمائة في سلطنة الملك الأشرف برسباى « 3 » ، وكان من مماليكه ، ثم انتقل إلى الملك الظاهر جقمق « 4 » فأعتقه وهو جركسى ، ونسبته بالمحمودى إلى جالبة إلى مصر الخواجا « 5 » محمود ، وبالظاهرى إلى معتقه الملك الظاهر جقمق .
- تسلطن وجلس على سرير الملك في يوم الاثنين سادس رجب سنة اثنين وسبعين وثمانمائة بعد خلع تمربغا « 6 » ، وحج حجتين : حجة قبل سلطنته سنة سبعين وثمانمائة ، وحجة في سلطنته سنة أربع وثمانين وثمانمائة .
واجتهد في أيام سلطنته في بناء المشاعر العظام ، لعمارة مسجد الخيف بمنى ومسجد نمرة بعرفات ، وقبة عرفات ، والعلمين الذين تميزت بهما عرفات ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ممالكم .
( 2 ) قايتباى الجركسى : هو الحادي والأربعون من ملوك الترك بالديار المصرية ، قال محب الدين العليمى في كتاب الأعلام : « مولده في سنة ست وعشرين وثمانمائة ، ودخل الديار المصرية في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة » ، وكان من مماليك الأشرف برسباى ، بويع بالسلطنة وحبس على سرير الملك يوم الاثنين سادس شهر رجب سنة 872 ه بعد خلع تمربغا . وكان كثير الاهتمام بالمشاعر الدينية ، وعين كل سنة كسوة للكعبة ، وعمل ببيت المقدس مدرسة ، وحدد جامع عمرو بن العاص . وتوفى آخر نهار الأحد قبل المغرب ، السابع والعشرين من ذي القعدة سنة 901 ه ، وله خمس وسبعون سنة . تاريخ الخميس : 2 / 388 ، الأعلام :
5 / 116 .
( 3 ) انظر ترجمته ص : 227 .
( 4 ) انظر ترجمته ص : 231 .
( 5 ) سقطت من ( ج ) .
( 6 ) انظر ترجمته ص : 228 .