تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مولانا الشريف حسن من « الخلصية » ، وتوجه إلى مكة ، وقد كان الأمير إبراهيم والأمير قاسم أرسلا مورقا إلى القاضي حسين المالكي وكان ب « جده » فركب فوصل إلى مكة يوم الجمعة ، واتفقت آرائهم أن يخطب الخطيب باسم السلطان سليم خان ، وكانت النوبة للسيد أبى حامد البخاري ، فطلبوه ، وأمروه أن يذكر في الخطبة هذه الألقاب ، وصورتها : « اللهم وجدد به نصرة الإسلام والمسلمين ، وشيد دعائم أركان الدين المتين ، ببقاء من جددت به أسرة الخلافة العظمى ، وشرفت بمقدمة تخت السلطنة والملك الأسمى ، واخترته خير خلف عن خير سلف ، وعوضت به خير عوض عمن درج إلى رحمة اللّه تعالى وسلف ، وآتيته ما لم تؤت كثيرا من العالين ، ومكنته من سرير السلطنة والخلافة أعظم تمكين ، وأورثته الخلافة الكبرى كابرا عن كابر ، وملكته الإمامة العظمى والسلطان الباهر الأسمى ، وأنرت ببرهانه من مشكاة السعادة سراجا وهاجا ، وفتحت به للرعية أبواب الأمن والإيمان ، فطفق الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا ؛ السلطان الأعظم ، والخاقان الأكبر الأفخم ، مولى الملوك « 1 » والعجم ، مستخدم أرباب السيف والقلم ، ملك البرين والبحرين ، سلطان المشرقين والمغربين ، خاقان الخافقين والجديدين ، خادم الحرمين الشريفين ، السلطان ابن السلطان سليم خان ابن عبدك وفقيرك المندرج إلى رحمتك بقضائك وتقديرك ، سلطان سلاطين الزمان ، وخاقان خواقين الدوران ، الفائق بعدالته عدل كسرى أنوشروان ، المنقاد إلى شرعك الشريف ، الممثل لأوامرك النافذة ودينك الحق المنيف ، الواقف عند مراد اللّه فلا يتعداه ، العامل في جميع أموره بتقوى اللّه ، المراعى للعدل والإحسان فيمن استرعاه ، المجاهد المرابط في سبيل اللّه ، الغازي الذي استوعب عمره في الجهاد كآبائه الغر الغزاه ، الذي خرج من بيته مهاجرا فأدركه الأجل المحتوم واصطفاه اللّه إليه وتوفاه ، الداخل في زمرة من أنزل اللّه في شأنهم تنويها بثوابه لهم ورضاه ،
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 247 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد