تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وركب السلطان سليمان إلى ملاقاتها « 1 » ، فلما رآها ترجل عن فرسه ، وحمل الجنازة ساعات ، ثم صلوا عليها في جامع السلطان محمد ، ودفن في « تربته » المعروفة إلى الآن . وعاد السلطان سليمان إلى كرسي الملك ، ثم جعل ديوانا في اليوم الثاني ، وأنعم بالخلع السنية على الوزراء والأعيان ، فأمرهم بترك شعار الحزن ورقّى العساكر في علي حسب مراتبتهم ، وانتظم الحال . وكان رجلا صالحا يترحم بالولاية ، كثير الخير والإحسان ، سيما لأهل الحرمين الشريفين . واستمر في الملك سبعا وأربعين سنة ، ومنتهى عمره خمسة وسبعون وتسعمائة ؛ وهو محاصر قلعة [ فج ] « 2 » وفيها الغزّال من النصارى ، فأخفى الوزير وأركان الدولة وفاته ، وأجلسوا مكانه في العربة مصطفى باشا الوزير الخامس من آل سنفديار ، وأرسلوا مورقا إلى كوتاهية إلى مولانا السلطان سليم ولده ، فوصل إليه في ثالث ربيع الأول وبين المحلين وبين العسكر سير ثلاثة أشهر سير الأثقال ، فركب السلطان سليم إلى « استانبول » ودخلها في ثامن ربيع الأول سنة أربع وسبعين وتسعمائة . - ووصل الخبر بوفاة مولانا السلطان سليمان إلى مكة المشرفة يوم الخميس ثامن جمادى الأولى من السنة المذكورة ، وكان الواصل به سمندر جاشنكير السلطان سليم ، أرسله إلى بلاد اليمن لإعلام « 3 » مراد باشا صاحب « التهائم » و « تعز » ، ورضوان باشا صاحب « صنعاء » والجبال ، فوصل سمندر المذكور واجتمع بالأمير إبراهيم بيك الدفتردار ؛ المأمور بعمارة العين - عين عرفة - وأخبره بهذا الخبر ، فطلب إبراهيم الأمير قاسم نائب « جدة » وأمين عمارة المدارس السلطانية السليمانية ، واتفقا على الإرسال للقائد محمد ابن عقبة ؛ حاكم مولانا الشريف الحسن بمكة ، ليخبروه بذلك ، فأرسلوا إليه فوصل ، فأخبروه ، فأرسل القائد المذكور من وقته مورقا إلى سيدنا ومولانا السيد الشريف حسن بن أبي نمى ، وكان في « خلصية » يوم الجمعة ، فركب
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ملاقتها . ( 2 ) غير واضحة في النسختين . ( 3 ) سقطت من ( أ ) .