تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 1 » ، المعظم لشعائر بلد اللّه الحرام ، المؤيد لآل النبي عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ، المتخذ ودّهم عند اللّه تعالى في العقبى ، عملا بقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » القامع لأعداء بيت النبوة والرسالة ، المفيض على الحرمين الشريفين وأهلهما مكارمه وأفضاله ، المندرج إلى رحمة اللّه تعالى ، الملك الرحمن السلطان الأعظم سليمان خان ، أنزل اللّه عليه شآبيب الرحمة والرضوان ، وجعل قبره الشريف روضة من رياض الجنان ، وحفّ تربته الشريفة بالروح والريحان ، وجعل مضاجعه الشريفة بزلال العفو والغفران » . انتهت . - ثم بعد الفراغ من الصلاة توجهوا جميعا إلى مصلى السيد الشريف عند باب « الحزورة » ، فقسمت الربعات « 3 » ، ثم دعى لمولانا السلطان سليمان ، وأهدى ثواب ذلك إليه ، ثم دعى لمولانا السلطان سليم . وفعلوا ذلك ثلاثة أيام ، وختموا في يوم الخميس منتصف شهر جمادى الأولى . وكان خروجه لهذا الغزو في حادي عشر ذي القعدة الحرام سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة . ورثاه المفتى أبو السعود بقصيدة عظيمة ؛ وهي :
أصوت صاعقة أم نغمة الصور * فالأرض قد ملئت في نفر « 4 » نافور أصاب منها الورى دهماء « 5 » داهية * وذاق منها البرايا صعقة الصور فهدمت بقعة الدنيا لوقعتها * وانهد ما كان من دور ومن سور أمست معالمها تيماء « 6 » مقفرة * ما في المنازل من دار ومن دور « 7 »
هامش
( 1 ) الآية رقم 100 من سورة النساء ، مدنية . ( 2 ) الآية رقم 23 من سورة الشورى ، مدنية . ( 3 ) سقطت من ( أ ) . ( 4 ) نفر : نفرت القدر نفرا ونفرانا : غلت وفارت ، ونفر الدم : انفجر . ( 5 ) في ( أ ) : دهباء ، وفي ( ج ) : دهناء . والصحيح كما أثبتناه ، فالدهماء : هم عامة الناس وسوادهم . ( 6 ) تيماء : التيماء : الفلاة الواسعة ، ويقال : أرض تيماء : قفرة مهلكة . ( 7 ) غير واضحة في ( أ ) .