تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وكان عنده جماعة ، فأحضروه ، وكان عمره إذ ذاك نحو عشر سنين ، ولم يعزل المعز عن السلطنة ، بل صار معه أتابكا ، وخطب لهما على المنابر معا ، وكانت هذه الحركة بعد سلطنة المعز أيبك بخمسة أيام ، واستمر شريكا للصبي إلى أن مهد أموره ، وقويت شوكته ، وصفى له الوقت ، فعزل الصبى ، واستقل بعد أمور حصلت ووقائع ، إلى أن قتلته زوجته شجرة الدر في يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة .

- أحمد بن محمد بن قلاوون « 1 » :

الملك الناصر ، شهاب الدين ، تسلطن بعد خلع أخيه ، واستمر إلى أن اختار منجمك ترك ملك مصر ، وعاد إلى الكرك « 2 » ، وأخذ الأموال والذخائر بعد أن ظلم وتعسف ، فطلبوه للملك مرارا وهو ممتنع معتذر ، وترد أجوبته بخط كاتب نصراني كان مقربا عنده ، فخلعوه بأخيه الصالح إسماعيل ، وأجلسوه على تحت الملك يوم الخميس ثاني عشر محرم الحرام سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، فكانت مدة الناصر دون أربعة أشهر ، فجهز إليه أخوه « 3 » الجيوش مرة بعد أخرى ، وهو محاصر الكرك ، ولم يقدر على مقاومة الناصر إلى أن تلاشى حاله أمام الناصر ، وهلك بالكرك من الجوع ، وهو مع ذلك لا يمل ولا يكل من القتال والحصار إلى أن قبض عليه « 4 » في يوم الاثنين وقت الظهر ثاني عشرى صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، وكتب بذلك إلى أخيه ، فأرسل الأمير منجمك اليوسفي الناصري فجهز إليه وتوجه به إلى القاهرة .

- إسماعيل بن محمد بن قلاوون « 5 » :

الملك الصالح ، عماد الدين ، أبو
هامش
( 1 ) له ترجمة في : بدائع الزهور : 2 / 344 ، مورد اللطافة : 1 / 319 ، تاريخ الخميس : 2 / 423 . ( 2 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 3 ) في ( أ ) : أخيه . ( 4 ) سقطت من ( أ ) . ( 5 ) إسماعيل بن محمد بن قلاوون : بويع بعد خلع أخيه الناصر أحمد في أول سنة 743 ه ، فأصلح أمور الدولة . وحسنت سيرته ، وكان محببا لدى الرعية . قال ابن إياس : « كان خيار أولاد الملك الناصر محمد ، له بر ومعروف على جهات الخير » . واستمر إلى أن توفى بالقاهرة سنة 746 ه عن نحو عشرين سنة . انظر ترجمته في : النجوم الزاهرة : 10 / 78 ، الأعلام : 1 / 324 ، الدرر الكامنة : 1 / 380 .