وكانت مدة الظافر أربع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام ، وأرسل النساء يستعينون بظلائع بن زريك ؛ فجمع ظلائع عسكره وقصد عباسا ، فبلغه ، فجمع ما قدر على جمعه من الجواهر والأموال ، وخرج نحو الشام ، فخرج عليه الفرنج في الطريق فأسروه وأخذوا أمواله ، وتولى ظلائع وزارة مصر ، وأرسل وبذل للفرنج مالا عظيما وأخذ عباسا منهم وقتله وصلبه على باب النصر ، وتلقب ظلائع بالملك الصالح ؛ وهو صاحب جامع باب زويلة .
- أبو بكر العادل « 1 » :
ابن أيوب بن شاذى بن مروان الكردي ، سيف الدين : تسلطن بعد خلع ابن أخيه في شوال سنة ست وتسعين وخمسمائة ، وله سعد عظيم ، فإن غالب ملوك بنى أيوب كلهم من نسله ، وكان يأكل خروفا كاملا مشويا ، واستمر إلى أن مرض وتوفى ب « مالقين » ببلاد الشام في ثمان جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستمائة ، فصيره ولد المعظم عيسى صاحب دمشق وحمله ، ولم يعلم بموته أحدا إلى قلعة دمشق فدفنه بها ، ولما مات « 2 » استقر كل واحد من ولده بملكيته التي كان قسمها بينهم ، واستقر الكامل محمد في سلطنة مصر ، واستقر المعظم عيسى في ممالك الشام ، واستقر الأشرف موسى شاه أرمن بديار وممالك الشرق ، وباقي أولاده كل في جهته أو في خدمة أخ من أخوته ، وكانت مدة ولايته على مصر ثمانية عشرة سنة ونحو من ثمانية أشهر .
- أبو بكر العادل « 3 » :
ابن محمد بن أبي بكر بن أيوب ، الملك العادل ، سيف الدين ، ويعرف بالعادل الصغير ، تسلطن بعد موت أبيه ، وتقدم على أخيه الأكبر الصالح نجم الدين أيوب لكونه نائبا عن أبيه بمصر ، وكان أيوب
هامش
( 1 ) له ترجمة في : وفيات الأعيان : 2 / 48 ، وفيه : ولادته بدمشق سنة 540 ه ، وقيل : 538 ه ، بدائع الزهور : 1 / 57 ، السلوك : 1 / 151 ، وفيه : مولده سنة 538 ، الأعلام : 6 / 47 ، مرآة الزمان : 1 / 594 .
( 2 ) في ( أ ) : كانت .
( 3 ) له ترجمة في : مورد اللطافة : 3 / 31 ، السلوك : 1 / 267 ، النجوم الزاهرة :
6 / 235 ، بدائع الزهور : 1 / 82 ، الأعلام : 7 / 28 .