نائب أبيه ببلاد الشرق ، فلما مات الكامل اتفق رأى الأمراء على تنصيب « 1 » العادل ، وأن يكون نائبه بدمشق ابن عمه الملك الجواد « 2 » يونس ، وأن يكون أخوه أيوب على حاله بديار بكر وممالك الشرق ، فتم ذلك .
وتسلطن العادل وله نحو ثمان عشرة سنة ، ثم بلغ الخبر أخاه ، فتحرك طالبا ملك مصر حتى ملكها بعد أمور وقعت له مع أخيه ، وقهره « 3 » وخعله من الملك ، وحبسه ثم قتله بعد سنين في السجن ؛ في شوال سنة ست وأربعين وستمائة ، فكانت مدة العادل سنة وشهرين وأياما مع ما وقع له من الأنكاد والحروب والفتن .
- أيوب الصالح :
ابن محمد بن أيوب بن أبي بكر بن أيوب ؛ الملك الصالح نجم الدين ، تسلطن بعد خلع أخيه ، إلا أنه لم يمكث ؛ فإنه وقعت له أكلة في خده ومات ليلة النصف من شعبان سنة سبع وأربعين وستمائة ، فأخفت زوجته شجرة الدر موته خوفا على المسلمين ، إلى أن حضر ولده المعظم توران شاه من الكرك ، ودبرت الملك ريثما وصل ، وعلمت على المناشير بخط يحاكى خط الصالح ، وهو صاحب المدارس بين القصرين وقلعة الروضة تجاه مصر القديمة على النيل ، وهو الذي أنشأ المماليك الأتراك بديار مصر ، وفي هذا المعنى قال بعضهم :
الصالح المرتضى أيوب أكثر من * ترك بدولته بأشر « 4 » مجلوب
لا ، وأخذ اللّه أيوبا بفعلته * فالناس كلهم في ضرّ أيوب
- أيبك التركماني :
الصالحي ، النجمى ، التركي ، الملك المعز ، أول ملوك الترك بالديار المصرية ، وقد نظم بعضهم من مسّه الرق من ملوك الأتراك في أبيات مواليا ؛ وهي :
أيبك ، قطز العهد ، بيبرس ذو الإكمال * بعد ، وقلاوون بعد ، وكتبغا المفضال
هامش
( 1 ) في ( أ ) : نصب .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) غير واضحة في ( أ ) .