تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

- أحمد بن أينال « 1 » :

الملك المؤيد ، شهاب الدين ، أبو الفتح ، الجركسى . تسلطن بعد خلع أبيه ، واستمر إلى أن اتفقت الطوائف على خلعه من غير موجب بالأتابك خشقدم ، فخلعوه ثم حبسوه بالإسكندرية ، إلى أن أطلقه تمر بغا في أيام سلطنته فكانت مدته خمسة أشهر وخمسة أيام .

- أحمد بن محمد بن مراد :

ابن سليم بن سليمان بن سليم بن بايزيد بن محمد بن مراد بن محمد بن بايزيد بن مراد الغازي بن أورخان بن عثمان ، تولى السلطنة العامة على غالب الدنيا بعد وفاة أبيه ، وكانت ولايته في سنة اثنى عشرة بعد الألف ، وقام بتدبير الملك أحسن قيام ، وتمم بمحاسنه على ألطف وجه وأحسن نظام ، وكان كثير الخير والمعروف ؛ بحيث أنه جعل لأهالى الحرمين وقفا بمصر يجمع مغلة في كل عام ، ويرسل إلى أهالي مكة صحبة الركب المصري صاغى « 2 » مال بندر « جدة » المعمورة ؛ لانقطاعه بموجب عدم وصول المراكب الهندية . وفي سنة ست وعشرين بعد الألف أرسل إلى أعيان مكة المشرفة من شريفها وقضاتها وأئمتها وخطبائها كسوة عظيمة ، فلبس كل من المذكورين ما أرسل به إليه ، وكان ذلك في أول النهار وتجاه البيت الشريف . وأرسل في عام 1022 الباشا حسن المعمار لعمارة عين مكة المشرفة ، فوصل إلى مكة وعمر العين وأصلح بعض إصلاحات كانت بالكعبة المشرفة ، جزاه اللّه خيرا ، واستمر في الملك إلى سنة سبع وعشرين بعد الألف ، فانتقل إلى رحمة اللّه تعالى في هذه السنة ، وجاء الخبر بذلك إلى مكة المشرفة ، فقرأت له ربعة بالحطيم ، وصلى عليه صلاة الغائب بعد أن نادى الرئيس بأعلى قبة زمزم ، وكان المصلى عليه إماما السيد عبد الرحيم بن عمر البصري رحمه اللّه . * * *
هامش
( 1 ) أحمد بن أينال : ولد سنة 827 ه ، من أصل جركسى . كان أتابكى أبيه ، وبويع بالسلطنة في القاهرة لما أشرف أبوه على الموت . وكان محببا للناس ، قليل الأذى . قال ابن إياس : « كان كفؤا للسلطنة ، ولكن لم يساعده الزمان » أرسله الظاهر خشقدم إلى سجن الإسكندرية ، ثم عفا عنه وأطلقه ، فسكن الإسكندرية مرعىّ الكرامة ، إلى أن توفى ونقلت جثته إلى القاهرة . الأعلام : 1 / 102 ، بدائع الزهور : 2 / 65 . ( 2 ) غير واضحة في ( أ ) .