( حرف الباء )
- بيبرس البندقدارى :
الصالحي ، التركي ، النجمى ، الملك الظاهر ، ركن الدين ، أبو الفتوح . تسلطن بعد قتل المظفر . وأصل بيبرس تركى الجنس ، أخذ من بلاده وبيع بدمشق للعماد الصائغ ، ثم اشتراه منه العلاء علاء الدين أندكين البندقدارى ، ثم لما صار الملك الصالح لعلاء الدين أندكين أخذ ( بيبرس هذا ) « 1 » من جملة ما أخذه ، وجعله من المماليك ؛ مماليكه البحرية ، وما زال بيبرس يترقى ، والقدر أسعفه إلى أن صار سلطانا ، وصار أستاذه أندكين من جملة أمرائه . وهو الذي استجد بمصر القضاة الأربعة ، واستمر إلى أن مات بدمشق يوم الخميس سابع عشرى محرم سنة ست وسبعين وستمائة ، وكانت مدته « 2 » تسعة عشر سنة وشهرين ونصف شهر .
- بيبرس الجاشنكير « 3 » :
الملك المظفر ، ركن الدين . تسلطن بعد خلع الناصر محمد بن قلاوون « 4 » فعبث به في الإرسال إلى الملوك وطلب الأموال منه ، حتى إن الناصر ناوب معه في المكاتبات ، وكتب إلى الملك المظفر وهو لم يرجع عنه ، فلما زاد عليه تحرك ابن قلاوون عليه ، وكانت مماليك أبيه النواب بالديار الشامية ما عدا الأقرم ؛ فإنه كان من أعوان الجاشنكير ، فأجابوه بالسمع والطاعة ، فتوجه إلى بيبرس ، فجبن عن لقائه وملاقاته ، فتغير مماليكه وجماعته عليه ، فهرب ومن خلفه العامة تؤذيه وتبيده شرا « 5 » حتى أشغلهم بنثر الذهب عليهم ، وتوجه إلى الصعيد . واستولى الناصر على البلد ، ثم احتال على قبضه وإحضاره فأحضره ، فخنقه بالوتر ، ثم أطلقه ثم خنقه إلى أن مات في شوال سنة تسع وسبعمائة ، فكانت مدته دون سنة . وفي ذلك يقول بعضهم :
بشير عطف مصر حين وافى * قدوم الناصر الملك الخبير
هامش
( 1 ) ما بين القوسين في ( أ ) : هذا بيبرس .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) له ترجمة في : الأعلام : 2 / 114 ، النجوم الزاهرة : 5 / 213 ، بدائع الزهور :
2 / 283 .
( 4 ) سبقت الإشارة إليه .
( 5 ) سقطت من ( أ ) .