ثلاث وأربعين وتسعمائة ، ومن حينئذ صار الأفندى الأعظم يرد من الجهات الرومية ويعقد له الولاية من هناك .
إلا أن القضاة كانوا يقيمون القاضي الشافعي والحنفي « 1 » والمالكي بطريق النيابة ؛ ففي زمن الأفندى ميرزا مخدوم أقام الفاضل الملا على القضاة نائبا شافعيا ، وكذا أقام بعض القضاة القاضي نجم الدين المالكي نائبا مالكيا ، وغيرهم . وقد أدركنا في عام خمسة وثلاثين بعد الألف إقامة القضاة الثلاثة « 2 » من جانب الأفندى عبد الرحيم الشعراوي ؛ فإنه أقام نائبا شافعيا ونائبا مالكيا ، وأراد إقامة قاضى حنبلي فلم يتيسر ذلك ؛ لعدم وجد حنبلي يقوم بهذا الشأن .
فينبغي إقامة القضاة على المذاهب ، خصوصا على مذهب الشافعي ؛ فإن غالب أهل « 3 » القطر الحجازي شافعيون ، والأئمة جميعا على هدى من اللّه ورضوان .
- وأما منصب الإفتاء « 4 » بمكة المشرفة ، فكان يتعاطاه من يستحقه ولم يكن أحد مقاما من جانب السلطنة في هذا المنصب ، ثم حدث في زمن الأفندى ميرزا مخدوم خدمة تعليم المناسك « 5 » بمعلوم معين ، ثم إن الشيخ عبد الكريم القطبي بعد أن اتصل بخدمة مولانا سيد السادة ، صاعد « 6 » معارج السعادة ؛ سيدنا الشريف حسن ، وتقرب « 7 » منه في معلوم من بندر جدة يكون في مقابله خدمة الإفتاء السادة الحنفية ، فأجيب إلى ذلك ، وجعلت له خلعة تحمل مع الركب الشريف المصري ، يلبسها في يوم العرضة ثم أخذت له في مقابلة ذلك - أيضا - صوفان من الديار الرومية وفي ضمنهما مائة دينار سكة أحمر ، فاستمر منصب الإفتاء في يد الشيخ عبد الكريم ، والمرجع شيخ الإسلام القاضي علي بن جار اللّه بن ظهيرة الحنفي .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) : الثالث .
( 3 ) في ( أ ) : أهن .
( 4 ) في ( أ ) : ألفتا .
( 5 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 6 ) في ( أ ) ، و ( ج ) : صعد .
( 7 ) سقطت من ( ج ) .