تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والقاضي زين الدين ، والقاضي شهاب الدين ؛ الطبريون . ومن النويرين : القاضي محب الدين ، والقاضي أبو القاسم . ثم أحدث أفراد القضاة على المذاهب الأربعة ، فكانت سلطنة مصر وغيرهم ممن لهم أمر الجهات الحرمية يعقدون قضاة منفردين على المذاهب الأربعة ، وكانت غالبا لا تقيم النواب إلا قاضى القضاة الشافعي ، والباقون يتعاطون الأحكام ولا يقيمون نوابا ، فلم يزل الأمر كذلك إلى زمن مولانا السلطان ، المرحوم ، المبرور ، المقدس ، سلطان الإسلام والمسلمين ؛ مولانا السلطان سليمان خان « 1 » بن مولانا السلطان سليم خان « 2 » ، رحمهم اللّه تعالى . وكان عقد ولاة القضاة الشافعية بمكة للقاضي عبد اللطيف بن عبد اللّه باكثير في عام إحدى وأربعين وتسعمائة ؛ وكان عبد اللطيف المذكور سافر إلى الديار الرومية ، واجتمع فيها بمولانا السلطان الأعظم سليمان خان بواسطة قاضى العسكر مولانا قادرى أفندي ، وصادف القاضي عبد اللطيف عند دخوله الروم توجه مولانا السلطان إلى حرب العجم ، فحينئذ لاذ القاضي المذكور بقاضى العسكر ، فأكرمه وبجّله ، واتفق أن ورد خبر نصرة مولانا السلطان سليمان ، فجعل القاضي عبد اللطيف تاريخا وضمنه بيتين ؛ وهما :
ولما أحلت ظبانا لنا « 3 » * دم الشاة واستحكمت « 4 » سلخه فتحنا العراق وذا اللفظ * من لطافته جاد تاريخه
وقدم التاريخ المذكور إلى صاحبه قاضى العسكر ، فبعد « 5 » ورود حضرة مولانا السلطان من السفر أشرفه على التاريخ المذكور وجمعه بقائله ؛ وهو عبد اللطيف المذكور ، فنال منه مزيد الإكرام ، ثم إنه له عن المنصب بأول قضاة الأورام من الحنفية ؛ وهو القاضي مصدر الدين ، فورد إلى مكة في عام
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص : 245 . ( 2 ) انظر ترجمته ص : 240 . ( 3 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 4 ) في ( ج ) : واستحلمت . ( 5 ) سقطت من ( ج ) .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 189 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد