تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لشخص يقال له : الشيخ على القرشي ؛ من ذرية الأديب المشهور الفاضل المفيد الشيخ صلاح الدين القرشي .

- ومن أرباب الشعائر : الوقادون :

وهم نفر ، ولهم شيخ مخصوص ، لكن هذه المشيخة ليست لبيت واحد مخصوص من قديم الزمان ، وللمسجد خدام آخرون كالبوابين والمشدين ، ولكل واحد من أرباب الشعائر وغيرهم من أهل الخدمة چامكية من جانب السلطنة ، وللبعض منهم جراية ، لكنها سهلة جدا . وقد يعترض معترض فيقول : لماذا كانت بعض المناصب مختصة ببعض البيوت لا يشاركهم فيها أحد ؟ فيجاب بأنه لا مانع من ذلك شرعا ؛ فإن قاعدة الملوك إجراء ما فعله الملوك السابقون وموافقتهم عليه ، فكل ملك يقرر ما فعله من تقدمه ، وقد وقع كثيرا أن ينهى إنسان إلى ولى الأمر أمرا ويطلبه منه فيعطيه إياه ، ثم لما تبين للملك في ذلك خرقا لقاعدة أسلافه يرجع عن ذلك ويمنع منه ، ولا مانع أن يخص ولى الأمر إنسانا بأمر دون آخرين « 1 » ؛ ألا ترى أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) خص بالحجابة ذرية عثمان بن أبي شيبة ، وخص بالسقاية العباس بن عبد المطلب ، وجماعة آخرين بأمور أخر ، وألا ترى أن ولى الأمر له أن يخص بلدا وحده بقاض واحد ، ونظائر ذلك كثيرة لا تحتاج إلى بيان ، وباللّه الإعانة في كل حال وشأن . * * *

الفصل الخامس في قضاء مكة وخطبة عرفة والقيام بمنصب الإفتاء والقيام بشأن أعيان مكة

- كان القضاء بمكة منصبا لم يتعد ذوى البيوت القديمة ، وما زال ينتقل في جماعة الطبريين والظهيريين ، وكانت مشيخة الحرم لقاضي القضاة الشافعي ، فمن الطبريين : القاضي جمال الدين ، والقاضي نجم الدين ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أمرين .