في أولادهم ، إلى أن حدث عندهم وظيفة الشيخ علي بن شيخنا الشيخ خالد المالكي ، فباشر معهم ذلك .
ثم إن الموجود منهم الآن ؛ وهو القاضي تاج الدين بن أحمد بن إبراهيم لم يزل حافظا للناموس القديم ، وساعيا في منع من لا يليق بهذا المقام الكريم ، ثبته اللّه تعالى وأعانه . والإمامة في زمننا بالمقام المذكور بيده ويد أولاده وشركاؤهم أولاد القاضي نجم الدين والشيخ علي بن خالد .
- وإمامة الحنابلة كانت قديما « 1 » تنتقل في الحنابلة من أعيان مكة ، وباشرها جماعة منه بيت القطب القسطلاني ؛ المعروفين ببيت الزين ، وجماعة من السادة الظهيريين ، ثم استوت في الشيخ محمد الزين وشريكه القاضي أبى بكر الحنبلي ، ثم انتقل محمد الزين وآلت وظيفته إلى ولد القاضي أبى بكر بسعى من أبيه « 2 » ، ثم انتقل القاضي أبو بكر فصارت في يد أولاده ، أجهلم اللّه تعالى .
- ومنهم : الخطباء بالمسجد الحرام :
ولم يكن قديما إلا الخطيب الشافعي ، ولم يكن له مشارك من بقية المذاهب ، ثم حدث الخطيب الحنفي بعد ذلك بمدة مديدة « 3 » ، واستقر الحال على ما ذكرنا .
وكان منصب الخطابة من قديم ينتقل في ثلاثة بيوت : بيت الطبريين ، وبيت الظهيريين ، وبيت النوريين . وبيت الطبري في ذلك أقدم ؛ لأنهم أقدم من البيتين المذكورين ، كما يعلم ذلك من سير التواريخ القديمة .
ومن خطباء الطبريين : البهاء الطبري ، والمحب الطبري ، وغيرهما .
وسيأتي ما له تعلق بذلك .
- ثم إنه في حدود الثلاثين بعد الألف جدد خطيب مالكي ، ثم خطيب حنبلي ، ثم خطيب آخر حنبلي في عام ثلاثة وأربعين بعد الألف ، وقد كان
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) .
( 2 ) في ( أ ) : أب .
( 3 ) في ( أ ) : عديدة .