تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
واتفق في عام إحدى وأربعين بعد الألف أن رام إنسان الدخول مع الطبريين في ذلك ، فوقع الكلام في ذلك ، فانحط الأمر أن منعه مولانا وسيدنا السيد الشريف الجليل ، ملك البلد الحرام ، وصفوة آل سيد الأنام ؛ مولانا وسيدنا السيد عبد اللّه بن الحسن بن أبي نمى ؛ أعرض الأمر على وزير مصر المحروسة مولانا القائم بخدمة الفقراء والمساكين ؛ المحب لجيران بيت اللّه الأمين ؛ صاحب السعادة ؛ مولانا الوزير محمد باشا ، فورد منه حكم شريف باشوى يمنع المذكور وغيره ، وكان صدور هذا الحكم بعرض مولانا وسيدنا الشريف عبد اللّه بن الحسن ، جزاه اللّه خيرا . - وأئمة الحنفية كانوا قبل ذلك قليلا ؛ لا يزيدون على أربعة أنفار غالبا ، فأقدمهم في ذلك بيت السادة البخاريين ، ويليهم بيت الشيخ أبى سلمة ، ثم شاركهم في آخر حدود التسعين وتسعمائة الشيخ عبد الكريم القطبي ؛ وكان حافظا للمقام وصائنا له عن تطرق مشارك في الإمامة ؛ بحيث أنه ورد في عام ثلاثة عشر بعد الألف وظيفة إمامة للملامكى بن فروخ ، فمنعه الشيخ عبد الكريم بما في يده من الأحكام السلطانية ؛ لأن الشيخ عبد الكريم قد استخرج أحكاما شريفة سلطانية بحضرة صاحب مكة المشرفة وولاة الأمر بها من الأفندى الأعظم شيخ الحرم أن لا يجدد وظيفة إمامه بمقام الحنفية ، فتنقع فروخ والدمكى المذكور ببعض أكابر الأروام ، فبلغ الشيخ عبد الكريم ذلك فبين الحال ، فامتنع ذلك البعض من الوجاهة في هذه المسألة ، ثم انتقل الشيخ عبد الكريم في عام أربعة عشر بعد الألف ، فقام بهذا الشأن ولده « 1 » الشيخ أكمل الدين ، وضبط النظام ، ثم إنه جرى عليه القضاء والقدر فمات شهيدا في عام عشرين بعد الألف بعد قصة طويلة ، فحينئذ انفتح الباب في الأئمة ، فلم يزل التزايد إلى أن بلغوا في زمننا أربعة عشر إماما . - وإمامة المالكية كانت قديما تنتقل في جماعة « 2 » من أعيان مكة ، واستمرت مدة بيد القاضي أحمد بن إبراهيم المالكي والقاضي نجم الدين ، ثم
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) . ( 2 ) سقطت من ( ج ) .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 185 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد