باب الدريبة :
منفذ واحد بفردة .
- وقد جعلت ساداتنا آل عثمان - أدام اللّه ملكهم إلى يوم الدين - لكل باب بوابا مشدا بعلوقه وحرابه ، وكان قبل هذا أهل الخدم قائمين حارسين المسجد عن دخول الكلاب ونحوها ، ثم اختل هذا الأمر كثيرا ؛ فصار البوابون والمشدّون لا يلتفتون إلى ذلك ، فكم رأينا الكلاب بالليل بل وبالنهار دائرة في المسجد الحرام ، فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، فعلى ولاة الأمر - أيدهم اللّه تعالى - الالتفات إلى ذلك ، وأمرهم به ، والتحريض عليهم بذلك ، ولهم الثواب الجزيل إن شاء اللّه تعالى .
- ويسرج في المسجد كل ليلة أربعة وعشرون شمعة ، لكل مقام من المقامات الأربعة اثنتان ، والباقية في المطاف في الحجر ، ووجدت في زمن المرحوم المبرور حسن أفندي ؛ شيخ الحرم سابقا ، شمعتان كانتا تسرج « 1 » قريبا من مقام الشافعي ، ثم إنها جعلت بمقام الحنفي ، وهما تسرجان في الليالي القمرية وغيرها ، وتسرج هذه الشموع بعد أذان رئيس المؤذنين العشاء وقبل إقامة الصلاة ، وتستمر إلى أن يدعو الإمام الحنفي ، ثم تشال إلى قبة الفراشين وتطفأ ، ففي أول الشهر يكون تسرّجها في الوقت المذكور إلى مضىّ ثلاث ليال أو أربع ، وتسرج بعد أذان حزورة للصبح ، وتستمر إلى أن يدعو الحنفي من صلاة الصبح ، ومن ليلة ثاني عشر الشهر إلى آخره لا تسرج لا في أول الليل ولا عند أذان حزورة وتسرج « 2 » لاستمراره كل الليل ، ومن ليلة سادس عشر تسرج في العشاء فقط .
- وقناديل المسجد الحرام أربعمائة وخمسون قنديلا : منها : بحاشية المطاف مائتان وأربعة وعشرون ؛ وهي اثنان وثلاثون تابكة في كل تابكة سبعة قناديل ، منها خمسة عشية ، والمراد بها التي تسرج في العشاء ، ثم تطفأ بعد إتمام الصلاة ، واثنان مسمارية ؛ أي التي تسرج إلى الصبح ، نعم بعد سلام
هامش
( 1 ) في ( ج ) : تشرح .
( 2 ) غير واضحة في ( أ ) .