تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
حضر فيه شيخ الحرم وفاتح البيت وحاكم مكة ، فوزنت الفضة التي كانت على الباب المقلوع ، فكان مجموع ذلك : مائة وأربعة وأربعين رطلا ، خارجا عن الزرافين ؛ ووزنها وما شابهما مما كان على الباب : ثمانية عشر رطلا ، ثم شرع في تهيئة باب جديد ، فشرع فيه وأتمه ، وركّب عليه حلية الباب السابق ، وكتب عليه اسم مولانا السلطان مراد خان بن مولانا السلطان أحمد خان ، نصره اللّه تعالى . فلما كان يوم الخميس العشرين من رمضان من العام المذكور ، حضر مولانا شريف مكة المشرفة ، وشيخ الحرم ، والأمير رضوان ، والأعيان بمصلى مولاناي الشريف ، وقرأوا سورة الفتح على المعتاد ، ثم قاموا جميعا وجلسوا ب « الحطيم » ، ثم قام الأعيان ومشوا إلى جهة بيت الأمير رضوان ؛ المعروف بيت الخواجا عبد الرحمن بن عتيق ، ووقفوا برواق « 1 » باب السدرة ، فخرج الأمير رضوان ومعه الباب الجديد محمولا على أعناق الفعلة ، فمشى الناس أمام الباب إلى أن وصلوا إلى « الحطيم » ، وبه مولانا الشريف جالس ، فوضع الباب بين يديه ، فقام الشيخ عمر الرسام فدعا لمولانا السلطان الأعظم ولمولانا الشريف ، فألبس الشريف جماعة في ذلك المجلس قماطين « 2 » ؛ منهم : عمر الرسام المذكور ، ومنهم : الأمير رضوان بيك المعمار ، والفعلة وفاتح البيت ، ثم أدخلوا فردتى الباب إلى باطن الكعبة ، ثم دخل مولانا الشريف ومعه الأمير رضوان المعمار وجماعة من الأعيان إلى الكعبة المشرفة ، وصعدوا إلى السطح فأشرفوا عليه ، ثم انفض الجمع ، فشرع الأمير رضوان المعمار بعد انفضاض الناس في تركيب الباب ، فركبه ، وتم عند غروب الشمس من اليوم المذكور . ثم إنه في موسم العام المذكور توجه بالباب إلى مصر المحروسة ، فوصلها واستلم الباب باشا مصر وأرسله إلى مولانا السلطان مراد خان ، أدام اللّه دولته العادلة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : برمات . ( 2 ) غير واضحة في ( أ ) .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 154 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد