وقد أفردت الكلام على عمل الباب المذكور برسالة سميتها : « تحفة الكرام بأخبار عمارة السقف والباب لبيت اللّه الحرام » ، وبينت فيها جواز قلع الباب ولو للزينة ، كما صرح به العلماء ؛ فقد قلع مرارا قبل ذلك ولم ينكر ؛ كالترخيم والتزيين .
* * *
الفصل الثالث في كسوة الكعبة وذرعها
- كسوة الكعبة من ظاهرها الآن من فعل وقف بالديار المصرية ؛ وهي كسوة من حرير أسود ؛ مكتوب فيه : « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » ، ومكتوب فيه سورة الإخلاص ، وترد كل عام من مصر بصحبة أمير الركب المصري ، ويلبسها الكعبة في يوم عيد النحر بعد نزوله من منى ورمى جمرة العقبة .
- وكسوتها من داخل من حرير أحمر ، ولم يكن لها وقف معين ، ولا ترد في كل عام ، وقد جرت عادة ساداتنا آل عثمان - نصرهم اللّه تعالى - بأن من يقوم بأمر السلطنة يرسل بها في أول عام ولايته ، وذلك في غالب الأحوال لا دائما .
- وكل من الكسوتين إذا نزع يستحقه بنو شيبة ؛ كما أفتى بذلك جم غفير من علمائنا المتأخرين وغيرهم من الحنفية ، وهي مستحقة لهم شرعا كاستحقاقهم السدانة ، ومراعاة الأكبر فالأكبر « 1 » عرف لهم لا ينظر إليه شرعا ؛ كما صرّح به العلماء .
وقد جرت عادتهم بتطييب الكعبة في كل عام مرتين غالبا ، فتطيبها من القربات ككسوتها ، حتى نذره صح ، كما صرح به الإمام النووي رحمه اللّه تعالى ومن عادة السدنة أن يطيبوها بعد غسل « 2 » باطنها بماء زمزم ، فإن اتفق « 3 »
هامش
( 1 ) في ( أ ) : في الأكبر .
( 2 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .