تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وقد أفردت الكلام على عمل الباب المذكور برسالة سميتها : « تحفة الكرام بأخبار عمارة السقف والباب لبيت اللّه الحرام » ، وبينت فيها جواز قلع الباب ولو للزينة ، كما صرح به العلماء ؛ فقد قلع مرارا قبل ذلك ولم ينكر ؛ كالترخيم والتزيين . * * *

الفصل الثالث في كسوة الكعبة وذرعها

- كسوة الكعبة من ظاهرها الآن من فعل وقف بالديار المصرية ؛ وهي كسوة من حرير أسود ؛ مكتوب فيه : « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » ، ومكتوب فيه سورة الإخلاص ، وترد كل عام من مصر بصحبة أمير الركب المصري ، ويلبسها الكعبة في يوم عيد النحر بعد نزوله من منى ورمى جمرة العقبة . - وكسوتها من داخل من حرير أحمر ، ولم يكن لها وقف معين ، ولا ترد في كل عام ، وقد جرت عادة ساداتنا آل عثمان - نصرهم اللّه تعالى - بأن من يقوم بأمر السلطنة يرسل بها في أول عام ولايته ، وذلك في غالب الأحوال لا دائما . - وكل من الكسوتين إذا نزع يستحقه بنو شيبة ؛ كما أفتى بذلك جم غفير من علمائنا المتأخرين وغيرهم من الحنفية ، وهي مستحقة لهم شرعا كاستحقاقهم السدانة ، ومراعاة الأكبر فالأكبر « 1 » عرف لهم لا ينظر إليه شرعا ؛ كما صرّح به العلماء . وقد جرت عادتهم بتطييب الكعبة في كل عام مرتين غالبا ، فتطيبها من القربات ككسوتها ، حتى نذره صح ، كما صرح به الإمام النووي رحمه اللّه تعالى ومن عادة السدنة أن يطيبوها بعد غسل « 2 » باطنها بماء زمزم ، فإن اتفق « 3 »
هامش
( 1 ) في ( أ ) : في الأكبر . ( 2 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 3 ) سقطت من ( ج ) .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 155 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد