تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وجود صاحب مكة بالبلد حضر الغسل وتعاطاه بيده الشريفة ؛ كقاضى القضاة وشيخ الحرم وبعض العلماء . وقد جعل ساداتنا آل عثمان شيئا معينا في كل عام للطيب والغسل . قالت عائشة ( رضى اللّه عنها ) : « لأن أطيّب الكعبة أحب إلىّ من أن أهدى لها ذهبا وفضة » . وعنها : « طيبوا الكعبة فإن ذلك من تطهيره » إشارة إلى قوله تعالى : « وطهر بيتي للطائفين » « 1 » . وكان عبد اللّه بن الزبير يجمرها « 2 » في كل يوم برطل من الطيب ، ويوم الجمعة برطلين ، وأجرى لها معاوية معلوم الطيب لكل صلاة ، وكان يبعث بالطيب والمجمر والخلوق في الموسم ، وفي رجب ، وأخذ منها عبيدا بعث بهم إليها ، فكانوا يخدمونها ، ثم اتبعت ذلك الولاة بعده . ولما حج المهدى العباسي في سنة ستين « 3 » ومائة ضمخ الكعبة خارجها وداخلها بالغالية ؛ من أسفلها إلى أعلاها ، ومن جوانبها كلها ، بعد أن جردوها من ثيابها وصعد على ظهرها بقوارير الغالية ، فجعل يفرغها على جدار الكعبة في خارج من جوانبها كلها ، ثم أفرغ عليها ثلاث كسوات من قباطى وخزّ وديباج . - وكانت تفتح الكعبة في الجاهلية في يوم الاثنين والخميس والجمعة ، وأما في الإسلام فكانت تفتح يوم الجمعة ويوم الاثنين ، وفي أوقات الحر بكرة الثاني عشر من ربيع الأول ، وبكرة ثاني عشر رجب الفرد . قال التقى : لغسلها . وفي سادس عشر ذي القعدة لغسلها أيضا ، وفي بعض أيام الموسم في الثماني الأولى من ذي الحجة وفي لياليها ، وأما في زمننا « 4 » فتفتح في النصف الأول من السنة للغسل ، وتفتح في عاشر محرم الحرام ، وفي ثاني
هامش
( 1 ) من الآية رقم 26 من سورة الحج ، مدنية . ( 2 ) في ( ج ) : يمرها . ( 3 ) في ( أ ) : سنتين . ( 4 ) في ( أ ) : زقنا .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 156 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد