تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
جدار الكعبة الغربى والأساطين التي في الكعبة لتخرّبه ، وأعيد بعينه محكما كما كان بالجص . وأصلح رخاما آخر في جدران الكعبة ، وكان اسمه مكتوبا في رخامه مقابل باب الكعبة ، وأصلح الأسطوانة التي عند الباب ، وكل ذلك في عام ستة وعشرين وثمانمائة . ومنهم : سلطان الإسلام ؛ مولانا السلطان سليمان بن سليم خان ؛ في سنة تسع وخمسين وتسعمائة ؛ أصلح في وسطها خشبتين كانتا مكسورتين ، وكان ذلك بعد اجتماع علماء مكة وتكلمهم في ذلك ، ومن أجل هذه المسألة صنّف شيخ الإسلام الشيخ أحمد بن حجر « 1 » رسالته المسماة ب : « المناهل العذبة فيما وهي من الكعبة » . ولا أشك أن تصنيفها كان كرامة منه - رحمه اللّه تعالى - ؛ فإنها كانت المرجع عند حدوث نازلة سقوط بعض جدران البيت الشريف في العام الذي سقط فيه كما بيّناه سابقا . ومستند الشيخ - رحمه اللّه تعالى - في رسالته هذه كلام الشيخ محب الدين الطبري - رحمه اللّه تعالى - وذلك في كثير من مسائلها . - وغيّر بابها وميزابها وعتبتها مرات عديدة ؛ ففي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة جعل لها أبو القاسم رامشت بابا ، وأنفذ رسوله به ، فركّب في عام إحدى وأربعين وخمسمائة أو التي بعدها . - وجعل لها المقتفى العباسي ميزابا من خشب مطلى « 2 » برصاص في الموضع الذي يجرى فيه الماء ، وظاهره مما يبدو للناس مطلى بفضة . ولم يذكر التقى متى جعل هذا الميزاب ، إلا أنه أفاد أنه خلّى في عام إحدى وثمانين وسبعمائة . - وجعل لها سلطان الإسلام ، ومؤيد شريعة سيد الأنام ؛ مولانا السلطان أحمد خان ميزابا ، وركّب فيها كما تقدم . - وجعل لها الوزير محمد الجواد بابا ، وأنفذه إليها في سنة خمسين
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة إليه . ( 2 ) في ( أ ) : مطى .