تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عن أبيه وجده ؛ مولانا السلطان مراد خان « 1 » بن مولانا السلطان أحمد خان « 2 » - أدام اللّه تعالى دولته ، وأيد شوكته وصولته - ؛ فقد ورد أمره الشريف العالي في عام أربعة وأربعين إلى باشا مصر المحروسة بأن يصلح ما وقع في سطح الكعبة المعظمة من الخلل ، وأن يجعل لها بابا حديدا ، ويرسل إلى حضرته العالية بالباب القديم المركب عليها . وسبب ورود أمره الشريف العالي بذلك : أنه بعد تمام العمارة ؛ عمارة الكعبة المشرفة ، بنحو أربعة سنين وقع في سطحها خلل ، فأعرض صاحب مكة المشرفة وشيخ حرمها ذلك إلى الحضرة الباشوية ، فأعرضته على الحضرة السلطانية ، فورد الأمر العالي بذلك كما ذكرناه ، فحينئذ عيّن وزير مصر المحروسة لهذه الخدمة من كان قائما بها قبل ذلك ؛ وهو الأمير رضوان بيك ؛ متعاطى خدمة العمارة سابقا ، وأضاف إليه يوسف المعمار ؛ مهندس العمارة سابقا ، فوصلا في موسم أربعة وأربعين . فلما أن كان العشر الأخير من ذي الحجة من عام المذكور ، حصل اجتماع بمصلى مولانا الشريف زيد بن محسن « 3 » ، حضر هو فيه ، وقاضى مكة الشيخ أحمد البكري ، وقاضى المدينة حنفي أفندي ، ورضوان بيك متعاطى عمارة خدمة المعمار ، وغيرهم من العلماء والأعيان ، فقرأوا سورة الفتح ثم وصلوا إلى الكعبة المشرفة ، وأشرفوا على بابها ، ثم تفرقوا . ثم في شهر محرم الحرام مفتتح عام خمسة وأربعين شرع الأمير رضوان بيك لتهيئة الحصى بالمسجد الحرام ؛ ففرشه به ، ثم لما أن كان سابع عشر ربيع الأول وصل إلى باب الكعبة المشرفة ، وفتح الشيبيون بابها ، فقلعوه وركبوا عوضه بابا من خشب لم يكن عليه شئ من الحلية ، وإنما عليه ثوب قطني أبيض . وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر المذكور وقع اجتماع ببيت الأمير رضوان
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص : 307 . ( 2 ) انظر ترجمته ص : 225 . ( 3 ) في ( ج ) : المحسن .