تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ثم إنه ركّب ميزاب الكعبة المشرفة وقلع الميزاب الأول وأرسله إلى الحضرة الشريفة السلطانية ، وجعل إزارا على الكعبة ، واستمر بها إلى أن وقع سقوط بعض الجدران مما فصلناه سابقا ، فرفعوا ذلك الإزار وسبكه متعاطوا العمارة ولم يجعلوا عوضه عليها ؛ لعدم الاحتياج إلى ذلك . - ثم إن الخلفاء والملوك لهم أعمال كثيرة فيها بعد عمل الحجاج ؛ منهم : الوليد بن عبد الملك فرشها بالرخام وأزر به جدرانها ، وأراد سليمان بن عبد الملك بن مروان أن يعيد الكعبة على ما كانت عليه في زمن عبد اللّه بن الزبير ، فمنعه من ذلك أن الحجّاج إنما فعلها بأمر أبيه . وأراد الرشيد ذلك وسأل الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة - رحمه اللّه تعالى - فقال له : ناشدتك اللّه لا تجعل بيت اللّه ملعبة للملوك ؛ لا يشأ أحد منهم أن يضرّه إلا غيره ، فتذهب هيبته من قلوب الناس . وقيل : السائل للإمام مالك أبو جعفر المنصور . وإنما نبهنا على ذلك لأن هذا ليس كفرش الرخام ؛ فلهذا منع منه مالك . ومنهم : المتوكل العباسي : غيّر عتبة الباب - باب الكعبة السفلى - وجعلها من ساج ، وألبسها صفائح فضة . ومنهم : الوزير محمد الجواد : عمّر رخامها في عشر « 1 » الخمسين وخمسمائة . ومنهم : أبو جعفر المنصور : في سنة تسع وعشرين وستمائة . قال التقى : « وما عرفت المعمور في تلك السنة من الكعبة ؛ هل هو في سقفها أو في أرضها وجدرها ؛ كإصلاح رخام في ذلك وغيره ، وكتب اسمه في رخامة كانت داخلها بالجدار « 2 » اليماني » . ومنهم : الملك المظفر صاحب اليمن « 3 » : عمّر رخام الكعبة ، وكتب اسمه في وسط الجدار الغربى . ومنهم : الملك الأشرف أبو النصر برسباى « 4 » : قلع الرخام الذي بين
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) . ( 2 ) في ( ج ) : بالجدر . ( 3 ) سبقت الإشارة إليه . ( 4 ) سبقت الإشارة إليه .