وسلطاننا الملك المرتضى * مراد هو الماجد المكرم المنعم
أدام الإله لنا ملكه * وأبقاه خالقنا الأعظم
* * *
الفصل الثاني فيمن اعتنى بتعظيم البيت من الخلفاء والملوك
- وما زال الملوك من قديم وحديث « 1 » يعتنون بتعظيم البيت الشريف ، وبإصلاح ما وهي منه ، وبتزيينه وتطييبه ، وأول من حلاها في الجاهلية عبد المطلب جد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وفي الإسلام الوليد بن عبد الملك ، وقيل أبوه ، وقيل ابن الزبير .
وحلاها من العباسيين : الأمين « 2 » ، والمتوكل « 3 » ، والمعتضد « 4 » ، وحلتها أم المقتدر العباسي ، والملك المجاهد صاحب اليمن . ومن ملوك الأروام ؛ ساداتنا آل عثمان - أدام اللّه ذريتهم « 5 » مدى العصور والأزمان - :
مولانا السلطان أحمد خان « 6 » - عليه الرحمة والرضوان - ؛ فإنه أرسل من الديار الرومية الباشا حسن المعمار بميزاب الكعبة المشرفة ، وأمره بجعل إزار لها من فضة مطلى بالذهب ، فوصل إلى مكة في أوائل العشر الأول من ذي الحجة الحرام ؛ من سنة اثنين وعشرين بعد الألف ، فبرز أمر صاحب مكة مولانا وسيدنا السيد الشريف إدريس بن حسن إلى أكابر مكة وعلمائها بأن يلقوا الباشا حسن من « الحجون » ويمشوا أمام الميزاب ، فامتثلوا الأمر وبادروا وكان ذلك في آخر النهار ، فدخل الميزاب إلى مكة من « الحجون » وأمامه بعض طوائف الأذكار ؛ وهم يذكرون اللّه تعالى ، وكنت إذ ذاك صغيرا بصحبة والدي - رحمه اللّه تعالى - ، فبعد وصول الباشا إلى مكة وإتمام نسك ذلك العام وقفل الحاج إلى بلدانهم توجه لعمارة عين عرفة ؛ وكان مأمورا بذلك ، وصحبته أموال عظيمة من جانب السلطنة ، فأتقن عمل ذلك وأتمه كما ذكرناه سابقا .
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) .
( 2 ) انظر ترجمته ص : 291 .
( 3 ) انظر ترجمته ص : 296 .
( 4 ) انظر ترجمته ص : 217 .
( 5 ) في ( أ ) : ذراياهم .
( 6 ) انظر ترجمته ص : 225 .