تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وخلعة شريفة خاقانية لمولانا الشريف مسعود ، فألبسه إياها بالمسجد الحرام يوم السبت سابع عشر شوال ؛ بعد اجتمع السادة الأشراف والفقهاء ، وقرئت النامة والأحكام الباشوية ، ثم شرع الأغا رضوان في تنظيف المسجد الحرام فعمل ذلك وفرش بالحصى ، ولم يره الحجاج إلا وقد أتم جميع ذلك . ثم لما أن كان يوم سادس عشرى شهر ربيع الثاني من عام أربعين بعد الألف وصل إلى مكة السيد محمد أفندي ؛ متوليا قضاء المدينة المنورة ؛ ومعينا لعمارة الكعبة المشرفة ، وكان وصوله إلى بندر « جدة » بحرا ، وصحبته الفعلة ونامه سلطانية وخلعة عثمانية جنكارية من الحضرة الشريفة المرادية ؛ باسم مولانا الشريف مسعود بن إدريس ، فقرئت النامة ب « الحطيم » بعد حضور قاضى مكة المشرفة ، وشيخ حرمها « 1 » ، ومولانا السيد عبد الكريم بن إدريس نيابة عن أخيه مولانا الشريف المذكور ، وحملت الخلعة صحبة السيد عبد الكريم ، والسيد محمد أفندي ، والأغا رضوان ، والأجناد إلى مولانا الشريف ، فلبسها « 2 » ببستانه ب « المعابدة » لكونه مقيما فيه ؛ لتوعك مزاجه الكريم . ثم إن الشريف المذكور انتقل « 3 » إلى رحمة اللّه تعالى في ليلة ثامن عشرى ربيع الثاني ، فقام « 4 » بالأمر بعده مولانا سيد السادات الأطايب ، وخلاصة الخلاصة من آل علي بن أبي طالب ؛ مولانا وسيدنا السيد الشريف ، ذو « 5 » الحسب الباذخ المنيف ؛ عبد اللّه بن حسن بن أبي نمى . فلما أن كان يوم السبت ثالث عشرى جماد الأول حضر ب « الحطيم » السيد محمد أفندي ، وأفندي مكة حسين الرومي ، وبقية الجماعة ، وشيخ الحرم عتاقى أفندي ، وأخلعوا على المهندسين المعماريين بمكة بعد التزامهم بعمارة البيت الشريف ، فاستفتى السيد محمد أفندي الحاضرين من العلماء في
هامش
( 1 ) في ( ج ) : حمرها . ( 2 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 3 ) سقطت من ( ج ) . ( 4 ) في ( ج ) : فلبسا . ( 5 ) في ( أ ) : ذي .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 146 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد