وخلعة شريفة خاقانية لمولانا الشريف مسعود ، فألبسه إياها بالمسجد الحرام يوم السبت سابع عشر شوال ؛ بعد اجتمع السادة الأشراف والفقهاء ، وقرئت النامة والأحكام الباشوية ، ثم شرع الأغا رضوان في تنظيف المسجد الحرام فعمل ذلك وفرش بالحصى ، ولم يره الحجاج إلا وقد أتم جميع ذلك .
ثم لما أن كان يوم سادس عشرى شهر ربيع الثاني من عام أربعين بعد الألف وصل إلى مكة السيد محمد أفندي ؛ متوليا قضاء المدينة المنورة ؛ ومعينا لعمارة الكعبة المشرفة ، وكان وصوله إلى بندر « جدة » بحرا ، وصحبته الفعلة ونامه سلطانية وخلعة عثمانية جنكارية من الحضرة الشريفة المرادية ؛ باسم مولانا الشريف مسعود بن إدريس ، فقرئت النامة ب « الحطيم » بعد حضور قاضى مكة المشرفة ، وشيخ حرمها « 1 » ، ومولانا السيد عبد الكريم بن إدريس نيابة عن أخيه مولانا الشريف المذكور ، وحملت الخلعة صحبة السيد عبد الكريم ، والسيد محمد أفندي ، والأغا رضوان ، والأجناد إلى مولانا الشريف ، فلبسها « 2 » ببستانه ب « المعابدة » لكونه مقيما فيه ؛ لتوعك مزاجه الكريم .
ثم إن الشريف المذكور انتقل « 3 » إلى رحمة اللّه تعالى في ليلة ثامن عشرى ربيع الثاني ، فقام « 4 » بالأمر بعده مولانا سيد السادات الأطايب ، وخلاصة الخلاصة من آل علي بن أبي طالب ؛ مولانا وسيدنا السيد الشريف ، ذو « 5 » الحسب الباذخ المنيف ؛ عبد اللّه بن حسن بن أبي نمى .
فلما أن كان يوم السبت ثالث عشرى جماد الأول حضر ب « الحطيم » السيد محمد أفندي ، وأفندي مكة حسين الرومي ، وبقية الجماعة ، وشيخ الحرم عتاقى أفندي ، وأخلعوا على المهندسين المعماريين بمكة بعد التزامهم بعمارة البيت الشريف ، فاستفتى السيد محمد أفندي الحاضرين من العلماء في
هامش
( 1 ) في ( ج ) : حمرها .
( 2 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) : فلبسا .
( 5 ) في ( أ ) : ذي .