ثم : بناء العمالقة .
ثم : بناء جرهم .
ثم : بناء قصىّ .
ثم : بناء قريش .
ثم : بناء عبد اللّه بن الزبير .
ثم : بناء الحجاج الثقفي « 1 » ، وفي عدّه تجوز ؛ لأنه لم يبن إلا الجهة الشامية .
ثم : بناء سلطان الزمان ، وملك الأوان ، وسيد الملوك والسلاطين ، وملك البلد الأمين ، وسلطان مدينة سيد المرسلين ، الملك الغازي المجاهد ، ناشر الأمن والأمان ؛ مولانا السلطان مراد خان بن مولانا السلطان المرحوم أحمد خان ، أدام اللّه دولته . وملخص خبر سبب هذا البناء : أنه لما كان يوم الأربعاء تاسع عشر شهر شعبان المعظم من عام تسعة وثلاثين بعد الألف حصل بمكة المشرفة مطر ؛ ابتداؤه من بين الوقتين : الظهر والعصر ، وحصل معه برد ، واستمر كذلك إلى أثناء ليلة الخميس ، وحصل منه في آخر يوم الأربعاء سيل عظيم لم تر الأعين مثله في هذه الأزمنة القريبة ، ودخل المسجد الحرام وملأ غالبه ، ودخل الكعبة المشرفة من بابها ، ووصل إلى نصف جدارها من داخل ، ومات بسببه داخل المسجد وخارجه خلق كثيرون ؛ من كبير وصغير وجليل وحقير ، وامتلأت أرض المطاف بالماء ، وقد تقدم الكلام عليه آنفا .
هامش
( 1 ) الحجاج الثقفي : هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر ابن معتب الثقفي . ولى أبوه لعبد الملك بن مروان بعض الولايات - كان يكنى : أبا محمد ، وكان أخفش ، دقيق الصوت . وأول ولاية وليها « تبالة » ، فلما رآها احتقرها وانصرف عنها فقيل في المثل : أهون من تبالة على الحجاج . وولى شرط أبان بن مروان في بعض ولاياته ، وهو الذي حاصر ابن الزبير حتى قتله ، ثم أخرجه فصلبه في سنة 73 ه ، فولاه عبد الملك الحجاز ثلاث سنين ، ثم ولاه العراق فوليها عشرين سنة . هلك بواسط ، ودفن بها ، وكانت وفاته سنة 95 ه . المعارف : 335 - 398 ، الأعلام : 2 / 168 .