تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الحضرة الشريفة جنكارية السلطانية - أدام اللّه تعالى نشر عدالتها « 1 » في البرية - وصحبتهم مكاتيب مولانا الشريف ، ومحاضر من الأعيان ، وفتاوى العلماء المتضمنة بيان ما يكون منه عمارة الكعبة المشرفة . فعزم القاصد المذكور من مكة في أواخر شهر شعبان . ثم إن الشريف برز أمره « 2 » العالي إلى المهندسين والفعلة بتنظيف باطن الكعبة مما وقع فيها من الأحجار والتراب ، فما كان بأسرع من تنظيفها ، ثم إن الشريف أرسل إلى « جدة » لتحصيل خشب يجعل على الكعبة لسترها إلى أن يشرعوا في العمارة ، فوصل الخشب من « جدة » في آخر شهر رمضان ، وحصلوا خشبا آخر من مكة ، وستروا جميع ما سقط منها ، وجعلوا بابا لطيفا من خشب في الجهة الشرقية ، فلما كان شهر شوال شرعوا في جعل أخشاب على بقية جدران البيت ، فركبوها في الشهر المذكور ، ثم جعل الشريف ثوبا أخضر وألبسه الكعبة المشرفة بعد أن حضر بالمسجد الحرام ، ثم بعد إلباسه ذلك دخل الكعبة وصلى بها ، ثم برز منها ؛ فطاف والرئيس يدعو له على قبة زمزم كعادة أسلافه ، وكان الإلباس المذكور في سابع شهر شوال من السنة المذكورة ، فقلت في ذلك :
قالوا لنا : البيت الشريف قد غدا * في ثوبه الأخضر يسر « 3 » قلت لهم : لا تعجبوا فإنه * من ظل الجنان وهي خضر
- ولما أن كان خامس عشر شوال وصل القصاد من مصر المحروسة ، وأخبروا بوصول الأغا رضوان المعمار معينا « 4 » للعمارة ، وكان وصوله معهم إلا أنه تأخر عن دخول مكة في اليوم المذكور ، فدخل يوم السادس عشر ونزل ب « الجوخى » ، ثم دخل مكة يوم السابع عشر ، وصحبته نامة سلطانية
هامش
( 1 ) في ( أ ) : عدلتها . ( 2 ) في ( أ ) : مره . ( 3 ) الأبيات في ( أ ) ، و ( ج ) :فقلت قالوا لنا البيت الشريف * قد غدا في ثوبه الأخضر يسر قلت لهم لا تعجبوا * فإنه من ظل الجنان هي حضر( 4 ) في ( أ ) : معنيا .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 145 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد