تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فشرعوا في تدبير مال له ، فلما أن كانوا في أثناء ذلك وصل الخبر إلى مكة بأن الباشا أحمد سجن القائد راجحا بن ملجم الدويدار ؛ حاكم « جدة » ، والأغا محمد بن بهرام الشريفى ؛ أحد خدام مولانا الشريف ؛ وكان أرسله مولانا الشريف إلى « جده » بمكاتيب للباشا المذكور ، فأرسل مولانا الشريف الشيخ « 1 » عبد الرحمن قراقاس ؛ الواعظ الرومي ، إلى « جدة » لينظر في هذا الأمر ولم يفتح شيئا ، فلما أن كان ليلة غرة شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة وصل الخبر بأن الباشا صلب راجحا الدويدار ، وأنه ولىّ السيد أحمد ابن عبد المطلب المذكور ، وكان في هذه المدة يبرز إليه ، فحصل حينئذ اضطراب وقال وقيل ، فبعد مدة وصل خبر وفاة الباشا أحمد ، وأن « جدة » نودي فيها لمولانا الشريف محسن ، ففرح الناس بذلك كثيرا . ففي ثاني يوم الخبر المذكور ورد الخبر بأن الأمر عاد إلى ما كان ، وأن السيد أحمد نودي له في « جدة » ، فبعد مدة برز مولانا الشريف محسن بعساكره وجنوده ، ونزل « برمح » بالقرب « جده » ، ووقعت هناك فتنة بموجب أن الأتراك خرجوا لأخذ غنم ترعى في تلك الجهات ، فوصل الخبر إلى مولانا الشريف محسن ، فركب ومعه السادة الأشراف ، والأجناد ، فوقعت ملحمة عظيمة ، قتل فيها من الأتراك جانب ، ومن السادة الأشراف مولانا السيد ظفر بن سرور بن أبي نمى ، ومولانا السيد أبو القاسم ابن جاران ، وغيرهما . ثم بعد مدة وصل مولانا الشريف محسن إلى البلد ودام بها ، وجعل هناك رتبة وأقام عليها مولانا السيد قايتباى بن سعيد بن بركات « 2 » ، فلما أن كان آخر شعبان وصل الخبر بأن السيد أحمد برز هو والعساكر إلى جهة مكة ، فلم يزل يسير أياما عديدة ، وكان وصوله على جهة « وادى مر » ، فلما أن كان يوم سادس عشر رمضان وصل الخبر أنهم قاربوا مكة ، فبرز مولانا الشريف محسن هو والسادة الأشراف والعساكر والأجناد بعد صلاة عشاء ليلة السابع عشر من رمضان ، فالتقوا بالقرب من « التنعيم » في صبحيتها ، فوقعت
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) . ( 2 ) في ( أ ) : مولاي بركات .