تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الجانبين ، فلما أن كان صبيحة يوم الخميس ألبس كل من السيدين الشريفين من معهما من العساكر والجنود ، ووقف كل منهما عند داره ، فبرز من جماعة مولانا السيد محسن شرذمة من جانب عقد مولانا السيد بشير بنيّة النداء في البلد لمولانا الشريف محسن استقلالا ، فقبل وصولهم العقد رمتهم جماعة الجبالية المجعولون في مدرسة « السيد العيدروس » بالبندق ، فقتل من الجماعة المذكورين بالبندق : مولانا السيد سلمان بن عجلان بن تقبة ، والقائد مرجان بن زين العابدين وزير مولانا الشريف محسن ، فرجع الباقون . وفي ضحى هذا اليوم ركب مولانا السيد أحمد بن عبد المطلب ومعه خيل ومعه المنادى ينادى بالبلاد لمولانا الشريف محسن ، ولم يزل هذا الاضطراب في البلد ذلك اليوم جميعه . ومن ألطاف اللّه تعالى أن جماعة المسجد الحرام قائمة في ذلك اليوم ، والأسواق موجودة فيها الأقوات ، ولم يحصل تغير أبدا في ذلك اليوم . فلما أن كانت ليلة الجمعة خامس محرم الحرام وقع الصلح بين السيدين الشريفين ؛ على أن يستقل مولانا الشريف محسن بالبلد ، ويكون الكف عن المحاربة ستة أشهر ؛ منها ثلاثة يكون مولانا الشريف إدريس فيها بالبلد وثلاثة بالبر ، فاتفق الحال على ذلك ، ودعى الخطيب لمولانا الشريف محسن بن الحسين يوم الجمعة بمفرده .

ومنها : فتنة بين مولانا سلطان الحرمين

، وحائز سيادة « 1 » الشرفين ؛ مولانا الشريف محسن بن الحسين ، وبين مولانا وسيدنا الشريف الجليل أحمد بن عبد المطلب ؛ وكانت في عام سبعة وثلاثين بعد الألف وصل إلى « جده » حافظ أحمد باشا ؛ متوليا الجهات اليمنية ، فلما أن وصل إلى محاذاة « جده » بحيث أنه يراها انكسر مركبه ، وغرقت أمواله ، فتعب لذلك ، فنزل إلى « جده » وأرسل إليه مولانا الشريف محسن هدية ، ثم نزل إليه الشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشدى المفتى الحنفي بمكاتيب من مولانا الشريف ، فأقام عنده أياما ، ثم طلب الإعانة من « 2 » مولانا الشريف ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) . ( 2 ) سقطت من ( ج ) .