فتحاربوا أجمعين على أقدامهم بخط القشاشين إلى الصفا ، وكان الظفر للحسنان والقواد ، وقتل بعض الجبالية .
ومنها : فتنة بين مولانا السيد محمد بن عبد المطلب وبين وزير مكة القائد أحمد بن يونس
؛ وكانت في النصف الثاني من شهر رمضان من سنة ست وعشرين بعد الألف ، وسببها : أن القائد أحمد بن يونس كان وزيرا على مكة من قبل مولانا الشريف إدريس ، وكان وزير مولانا السيد محسن بن حسين القائد ياقوت بن سليمان ، وكان مولانا السيد محمد بن عبد المطلب نائبا عن عمه في مكة المشرفة ، وكان القائد أحمد قد استفحل أمره وعظم ، وصارت الأمور كلها منوطة برأيه وتدبيره ، فتوافق مولانا الشريف إدريس ومولانا الشريف محسن بن الحسين على عزله ، فأرسل مولانا الشريف إدريس إلى السيد محمد يأمره بأخذ المهر ؛ وهو مهر العروض ، من القائد أحمد بن يونس ، وأرسل مولانا السيد محسن إلى القائد ياقوت بن سليمان أن يأخذ مهره منه ، ففعل كل ما أمر به ، وكان الأخذ المذكور في صبيحة عاشر رمضان من السنة المذكورة ، فحينئذ شاع في البلد عزل القائد أحمد ، وأرسل مولانا الشريف إدريس إلى القائد ريحان بن سالم ؛ حاكم مكة ، يأمره بالوصول إليه إلى الشرق ، فقدم إليه ، فقلده منصب الوزارة ، فوصل مكة في الشهر المذكور ، فلما أن كان آخر العشر الثاني من رمضان وصل الخبر للسيد محمد : بأن القائد أحمد يريد الركوب إليك ، وقد اجتمعت عنده العدد والمدد . ووصل الخبر إلى القائد أحمد بذلك أيضا ، فركب كل منهما وألبس ووقف عند باب داره ، ثم انجلى الأمر وظهر أن ما أخبر به كل منها ليس له أصل ، فأرسل السيد محمد إلى مولانا الشريف إدريس ومولانا الشريف محسن يعرفهما بذلك . وما أن كان العشر الأخير من رمضان عزم القائد أحمد بن يونس إلى مولانا الشريف بالمبعوث « 1 » وأقام هناك ، فجاء
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) .