الأمر إلى مولانا السيد محمد بأخذ أموال القائد أحمد بن يونس من داره وكل ما هوله ، وأن يحتفظ على ذلك ، فلما أن كانت ليلة العيد حصلت حركة في آخر الليل عند بيت السيد محمد ، وتفريق سلاح ، وإدراع ، وإلباس « 1 » ، فنزل إلى المسجد وصلى صلاة العيد فقط ، وبرز من المسجد قبل الخطبة ، وعزم بالجيش إلى بستان القائد أحمد بن يونس ، فختم على أمواله كلها ، وأمر أن ينزل البعض منها إلى البلد ، واستمر إلى بعد صلاة الظهر ، فنزل هو والجيش بعد أن ختم على بقية الأموال ، وقبض على جماعة من المنسوبين إلى القائد أحمد ، وحبسهم بعد أن ختم على بيوتهم ، ثم فكوا بعد وصول مولانا الشريف إدريس إلا إبراهيم بن أمين ؛ كاتب أحمد ، فإنه استمر بالمبعوث ، فثارت بموجبه في ثاني شوال فتنة من السنة المذكورة ، أدت إلى الإدراع والإلباس ، ثم رحل إلى « كلاخ » فأقام بها ، ثم رحل منها إلى جهة الشام ، فلما أن كان في أثناء الطريق رجع فوصل إلى مولانا الشريف إدريس وهو بالشرق في عام ستة وعشرين فسجنه وكبله بالحديد ، ثم إنه قتله في العام المذكور في محل يقال له : وادى النار ، ودفن هناك . فسبحان الفعّال « 2 » لما يشاء ويريد وقد كان هذا الوزير المذكور في قوة وعدد ومدد وطار صيته في الآفاق ، وما أقل الاتفاق ! وكان ذا تدبير لأحواله حتى جاوز الحدود ، فوقع « 3 » ما قضاه الملك المعبود ! .
ومنها : فتنة بين مولانا الشريف إدريس وبين مولانا الشريف محسن بن حسين
؛ وكانت في يوم الخميس رابع محرم الحرام سنة أربع وثلاثين بعد الألف ، وكان مولانا الشريف إدريس أولا ، ومولانا الشريف محسن ثانيا ، فوقع بينهما ما يوجب المنافرة ، فأشيع في البلد في يوم الأربعاء ثالث عاشوراء : أن السادة الأشراف نيتهم إقامة مولانا الشريف محسن مستقلا بالأمور ، فحصل اضطراب بالبلد وحركة كبيرة ، وقسمت آلات الحرب من
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 2 ) في ( ج ) : الفال .
( 3 ) في ( أ ) : قرفع .