ومنها : فتن سهلة في زمن مولانا الشريف ، الظل الوريف ؛ مولانا الشريف إدريس بن حسن ، وكانت كذلك في أيام الموسم ، ولم يقع فيها نهب ولا قتل ، بل اضطراب ساعة أو نحوها فتهمد ، وسببها وقوع مخاصمة بين بعض بنى حسن والأتراك . نعم وقعت فتن في زمن الشريف إدريس وقع بها اضطراب كبير للبلد :
منها : في موسم ثلاثة عشر بعد الألف فتنة من الأتراك النازلين « 1 » بالمعلاة ، فركب حاكم مكة القائد راشد بن فائز ، فلما أن كان بالمدّعا أصابه سهم لا يعلمه من أين جاء ، وكان من بعض الدور النازلين بها بعض الترك ، فقتله ، فحمل إلى محله .
ومنها : فتنة بين مولانا الشريف إدريس وأخيه مولانا السيد فهيد
، وحاصلها أنه لما وقعت المنافرة بينهما ؛ وكان السيد فهيد « 2 » مشاركا بالربع في البلد ، فأراد مولانا الشريف إدريس إخراجه عن الربع المذكور ، وكان مولانا الشريف محسن بن الحسين بجانب اليمن ، فأرسل إليه عمه مولانا السيد الشريف يستدعيه للوصول إلى مكة ، فوصل إليها ، ونودي لهما بالبلد دون مولانا السيد فهيد ، فبموجب ذلك ثارت الفتنة ، فركبت السادة الأشراف وألبسوا ، وصمم مولانا الشريف إدريس على إخراج الربع المذكور ، ثم وقع الصلح على أن يخرج مولانا السيد فهيد من البلد ، وأن لا يكون له شئ من مدخولها ، فبرز بعد مدة من مكة المشرفة ووصل إلى الديار الرومية ، ومات بها - رحمه اللّه تعالى - في عام ثلاثين بعد الألف ، وأرّخ وفاته بعض الأدباء ، فكان لفظ التأريخ : « مات بالروم فهيد بن الحسن سنة 1030 ه » وكانت الفتنة في يوم الخميس .
ومنها : في عام عشرين بعد الألف فتنة بين الجبالية وبين الحسنان والقواد للقائد جوهر قبانى ؛ حاكم مكة ، وتعصبت الحسنان والقواد للقائد جوهر ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .