حسن بن عجلان وبين الأتراك ؛ وكانت في عام ستة وأربعين وثمانمائة ، وسببها : أنه لما وصل الأمراء من مصر خرج لملاقاتهم « 1 » من كان بمكة من أكابر الدولة المصرية ، وامتنعوا من الدخول إلا أن يحضر صاحب مكة الشريف على وأخوه السيد إبراهيم ؛ وكانا في وادى الآبار ، فأرسل الأمير الذي في مكة إلى الشريف علىّ يخبره بذلك ، فأقبلا ، فلما كانا في أثناء الطريق قبل دخول مكة بلغهما عن الأتراك إرادة السوء بهما ، فتشاور الشريفان في ذلك ، فاقتضى رأيهما أن الشريف عليّا يدخل « 2 » مكة والسيد إبراهيم يعود إلى وادى الآبار ، فدخل الشريف علىّ واجتمع بالأتراك ، فألبسوه خلعة من جانب ملك مصر ، وسألوه عن أخيه فاعتذر عنه ، فحسنوا له أن يصل للبس الخلعة السلطانية ، فاعتمد الشريف على قولهم فأرسل إلى أخيه ، فوصل ، ثم اجتمعا بهم في المسجد ، وألبس السيد إبراهيم خلعته ، وكان بعض أمراء الأتراك اعتذر عن حضوره بأنه شرب مسهلا ، فحسّن الباقون من الأتراك للشريفين أن يعزموا إليه من المسجد بعد أن لبس إبراهيم الخلعة ، فبعد أن وصلوا إليه أخرج بعض الأمراء مكتوبا من السلطان ودفعه لذلك الأمير المزار ، فأعطاه لكاتبه فعربه ؛ فكان مضمونه « 3 » الأمر بالقبض على الشريفين علىّ وإبراهيم ، فقبض عليهما حينئذ ، وتفرق من كان معهما من جماعتهما ، وحصلت الغوغاء « 4 » في البلد ، ثم إن الأمراء استعادوا ما ألبسوهما من الخلع السلطانية .
ومنها : فتن عديدة بين الشريف بركات بن محمد وإخوانه ؛ وكان البعض منهما بمكة ، فمن البعض المذكور ما وقع بينه وبين أخيه الشريف جاران ؛ المسمى أحمد ، فإنه هجم بعسكره على الشريف بركات وهو بمكة ، وتحاربا عند « أذاخر » « 5 » فاستولى جاران على البلد ، ثم لم يزل الشريف بركات -
هامش
( 1 ) في ( ج ) : لملقاهم .
( 2 ) في ( ج ) : أن يدخل .
( 3 ) في ( أ ) : مضمومة .
( 4 ) في ( أ ) : الغوقاء .
( 5 ) سقطت من ( ج ) .