ومنها : فتنة بين الشريفين : حميضة ، وأبو الغيث
؛ كانت في عام أربع عشرة وسبعمائة ، وكان الظفر فيها لحميضة ؛ لأنه قتل من أصحاب أبي الغيث نحو خمسة عشر نفرا وعشرين فرسا وملك مكة ، ثم في هذا العام وقعت فتنة بينهما ، ظفر فيها حميضة على أبى الغيث وقتله .
ومنها : فتنة بين السيد حميضة وأخيه السيد رميثة
؛ وكانت في عام خمس عشر وسبعمائة ، وأصلها أن السيد رميثة وصل من مصر بعسكر جرار ، وكان حميضة والى الأمر بمكة ، فلما أن بلغه الخبر رحل عنها ، وأخلاها ، وجمع أمواله ، وتوجه إلى جهة الخلف والخليف ، فوصل العسكر إلى مكة ، وملكها السيد رميثة ، ثم خرجوا إلى الخلف والخليف ، فتقاتلوا ، فانكسر السيد حميضة ، واستولى أخوه السيد رميثة على أمواله ؛ ومنها ولد ابن السيد حميضة ؛ وعمره اثنا عشر سنة ، ثم إن السيد حميضة جمع جمعا وأخرج رميثة من مكة وملكها .
ومنها : فتنة في عام أربعة وعشرين وسبعمائة ؛ بين التكاررة وبين الترك
بالمسجد الحرام ، أشهرت فيها السيوف بالمسجد ، وكان أمير التكرور بالشباك المشرف على المسجد الحرام بجنب رباط الجوزي ، فأشار إلى جماعته بالكف عن القتال ، ففعلوا .
ومنها : فتنة في عام ثلاثة وأربعين وسبعمائة ، كانت في يوم عرفة
من قبل الظهر وغروب الشمس ، وسببها : أن السيد رميثة صاحب مكة شكى إلى أمير الحاج المصري ما يلقاه من بنى حسن ، فاقتضى رأى الأمير الركوب عليهم فركب والتقى مع بنى حسن ، فقتل من الترك قريب من ستة عشر نفرا ، ومن أتباع الأشراف ناس قليل ، وظفر الأشراف على الترك ، ولم يتعرضوا للحجاج بالنهب ، ونفر الناس من عرفة قبل غروب الشمس ، وسلك الأشراف في نفرهم من عرفة على طريق البئر المعروفة ببئر الظلمة ، وتوجهوا إلى مكة وتحصنوا بها ، وتركوا الحضور إلى منى في أيامها تخوفا من الحجاج ، ورحل الحجاج جميعهم في النفر الأول ، ونزلوا الزاهر ولم يضحّوا فيه ، ولم يعتمر أكثر الحجاج ، ولم يطوفوا طواف الوداع خوفا على نفوسهم .