تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الشريف أبو نمى بن أبي سعد والشريف إدريس بعد أن جمع جيشا كبيرا ، ( فقصدا مكة وتقاتلا مع ابن برطاس في مكة ) « 1 » ، وسفكت الدماء بالحجر من المسجد الحرام ، وامتلأ الناس رعبا ، وأسر بن برطاس ، ثم فدى نفسه بمال وتوجه إلى اليمن هو والجند الذين كانوا معه .

ومنها : فتنة بين « 2 » الشريف أبى نمى بن أبي سعد ؛ صاحب مكة ، وأمير الحاج

؛ في عام ثلاثة وثمانين وستمائة ؛ وذلك أن أبا نمى كان يأخذ من حاج اليمن على كل جمل ثلاثين درهما ، ومن الحاج المصري على الجمل مبلغ خمسين درهما ، ثم أبطل ذلك في زمن الظاهر بيبرس صاحب مصر ، فصار يؤخذ من حاج مصر مبلغ ثلاثين درهما على كل جمل « 3 » ، ثم وقع بين أمير الحاج وبين الشريف « 4 » أبى نمى كلام في هذا المعنى ، فغلق الشريف أبواب مكة - وكانت ذات أسوار - ومنع الحجاج عند دخول مكة ، فنقب الحجاج السور ، وأحرقوا باب المعلاة ، ودخلوا مكة هجما بعد خروج أبى نمى منها ، ثم اصطلح الشريف مع الأمير فتوافقا ؛ وكان مع هذا الأمير ثلاثمائة فارس من المصريين ومن الشاميين مائتا فارس . وكانت هذه الفتنة في عام ثلاثة وثمانين وستمائة .

ومنها : فتنة بين الشريف أبى نمى وبين جماز بن شيحة

؛ صاحب المدينة ؛ لأن جمازا أمده صاحب مصر قلاوون الصالحي بجيش عظيم فقدموا مكة ، فخرج منها الشريف أبو نمى ، فاستولى جماز عليها ، ثم خرج منها ، فاستلمها نواب الشريف أبى نمى ، وكانت هذه الفتنة في عام سبعة وثمانين وستمائة .

ومنها : فتنة في عام تسع وثمانين وستمائة ؛ بين أهل مكة والحجاج

، وشهرت السيوف بالمسجد الحرام ؛ وكانت نحوا من عشرة آلاف سيف ، ونهبت الأموال .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين في ( ج ) : مسح . ( 2 ) سقطت من ( أ ) . ( 3 ) سقطت من ( ج ) . ( 4 ) في ( ج ) : الشريقى .