ومنها : فتنة بين الملك المجاهد صاحب اليمن « 1 » والأمراء المصريين ،
وكانت بمنى في يوم النفر الأول من سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، وسببها :
أن الملك المجاهد كان في صحبته من طريق اليمن الشريف تقبه وأخواه : سند ومغامس ، وكان « 2 » صاحب مكة الشريف عجلان متكدر الخاطر من المجاهد بموجب وصول الأشراف معه ؛ لعداوة بينهم وبينه ، وكانوا قد طمّعوا المجاهد في ملك مكة ، فبعد دخول المجاهد إلى مكة ومعه الأشراف والأجناد ؛ وكان معه سبعمائة فارس ، أخبر الشريف عجلان الأمراء بقصد المجاهد ، وأنهم لم يفيضوا عليه ترك البلد له ، وخرج معهم إلى الديار المصرية ، فاتفقت الآراء منهم أن يمسكوه إذا وجدوا عليه فرصة ، فترقبوها ، فلما إن كان يوم النفر الأول ، تفرق عسكر المجاهد عنه في منى لقضاء مصالحهم ، ولعدم حضور أحد « 3 » لهم ، فركب حينئذ الأمراء والأشراف وقصدوا محطة المجاهد فنهبوها ، وتقاتلوا مع بعض من جماعته ، وثارت الفتنة ، ثم إنهم أمسكوه واعتقلوه ، ثم ساروا به إلى مصر ، وعزم من كان معه من الأشراف إلى جهة اليمن عند وقوع الفتنة ، ثم إن المجاهد استمر مدة بمصر ، ثم عفا عنه ملكها فوصل إلى اليمن ، ومنع التجار والحجاج عن الوصول إلى مكة المشرفة حنقا وغيظا .
ومنها : فتنة في عام ثمانية وثمانين وسبعمائة ، بين جماعة الشريف أحمد ابن عجلان والأتراك
؛ وسببها : أنه لما خرج الشريف محمد بن أحمد للقاء المحمل قتله الأتراك ، فدخلوا مكة ، فوقع بينهم وبين جماعته فتنة بموجب ذلك .
ومنها : فتنة في عام تسعة عشر وثمانمائة ؛ بين الشريف حسن بن عجلان والشريف رميثة
، كان الظفر فيها للشريف حسن ؛ ملك مكة وخرج منها رميثة .
ومنها : فتنة بين الشريفين علىّ بن حسن بن عجلان والسيد إبراهيم
بن
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ) : وكانت .
( 3 ) غير واضحة في ( أ ) .