تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

ومنها : فتنة في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ؛ بين سودان أهل مكة وبين الأتراك العراقيين .

ومنها : فتنة في عام ثلاثة وثمانين وخمسمائة ؛ كانت في يوم عرفة ، بين العراقيين والشاميين

، ومنشأها أن أمير العراقيين المقام من جانب الخليفة منع أمير الشام المقام من جانب السلطان صلاح الدين عن ضرب الكوسات وعن رفع علم السلطان صلاح الدين ، فلم يمتنع أمير الشام عن ذلك ، فوقع القتال بعرفة وقت النفرة ، وضرب أمير الشام بسهم مات منه يوم النحر وفاز بالشهادة .

ومنها : فتنة بين محمد بن مكثر بن عيسى بن فليتة وبين السيد حنظلة بن الشريف قتادة

، كان النصر فيها لحنظلة ، وكانت هذه الفتنة في عام ستمائة .

ومنها : فتنة في عام ثمان وستمائة ؛ يوم النحر بمنى

، قتل فيها الحجاج العراقيون ونهبوا .

ومنها : فتنة في هذا العام بين الشريف وبين الحجاج العراقيين

؛ سببها أن شخصا من الإسماعيلية من أهل العراق عمد عند الجمرة لشخص من الأشراف بنى عم الشريف قتادة ، وكان أشبه الناس له ، فقتله ، فبلغ الخبر الشريف قتادة فقال : ما كان المقصود إلا أنا ، واللّه لا أبقيت من حجاج العراق أحدا . واتهم أمير الركب بذلك ، فجمع « 1 » الأشراف والأعراب والعبيد وأهل مكة ، وقصدوا الحاج ، وصعدوا الجبل الذي بمنى ، وهللوا ، وكبّروا ، وضربوا الناس بالحجارة والنبل والمقاليع ، فقتل من الجانبين خلق ، وقتل الإسماعيلي ، ونهب الحاج يوم المعبد والليلة واليوم الثاني ، وفعل بمن كان من الحجاج بمكة كما فعل بالكائنين في منى ، فرحل العراقيون إلى محطة أمير الشام ، فزاد النهب فيهم ، ولم يسلم إلا القليل ، ثم رحلوا إلى الزهر بعد أن منعوا من دخول مكة ، ثم كف جماعة الشريف قتادة عن النهب ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فسمع .