ومنها : فتنة في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ؛ بين سودان أهل مكة وبين الأتراك العراقيين .
ومنها : فتنة في عام ثلاثة وثمانين وخمسمائة ؛ كانت في يوم عرفة ، بين العراقيين والشاميين
، ومنشأها أن أمير العراقيين المقام من جانب الخليفة منع أمير الشام المقام من جانب السلطان صلاح الدين عن ضرب الكوسات وعن رفع علم السلطان صلاح الدين ، فلم يمتنع أمير الشام عن ذلك ، فوقع القتال بعرفة وقت النفرة ، وضرب أمير الشام بسهم مات منه يوم النحر وفاز بالشهادة .
ومنها : فتنة بين محمد بن مكثر بن عيسى بن فليتة وبين السيد حنظلة بن الشريف قتادة
، كان النصر فيها لحنظلة ، وكانت هذه الفتنة في عام ستمائة .
ومنها : فتنة في عام ثمان وستمائة ؛ يوم النحر بمنى
، قتل فيها الحجاج العراقيون ونهبوا .
ومنها : فتنة في هذا العام بين الشريف وبين الحجاج العراقيين
؛ سببها أن شخصا من الإسماعيلية من أهل العراق عمد عند الجمرة لشخص من الأشراف بنى عم الشريف قتادة ، وكان أشبه الناس له ، فقتله ، فبلغ الخبر الشريف قتادة فقال : ما كان المقصود إلا أنا ، واللّه لا أبقيت من حجاج العراق أحدا . واتهم أمير الركب بذلك ، فجمع « 1 » الأشراف والأعراب والعبيد وأهل مكة ، وقصدوا الحاج ، وصعدوا الجبل الذي بمنى ، وهللوا ، وكبّروا ، وضربوا الناس بالحجارة والنبل والمقاليع ، فقتل من الجانبين خلق ، وقتل الإسماعيلي ، ونهب الحاج يوم المعبد والليلة واليوم الثاني ، وفعل بمن كان من الحجاج بمكة كما فعل بالكائنين في منى ، فرحل العراقيون إلى محطة أمير الشام ، فزاد النهب فيهم ، ولم يسلم إلا القليل ، ثم رحلوا إلى الزهر بعد أن منعوا من دخول مكة ، ثم كف جماعة الشريف قتادة عن النهب ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فسمع .