بالأحساء عشرين سنة ، ثم آيسوا وردوه ، بعد أن مكث عندهم اثنين وعشرين سنة إلا أربعة أيام ، وكان وصوله في يوم الثلاثاء [ رابع ] « 1 » عشر ذي الحجة الحرام من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ؛ وصل به بعض القرامطة إلى منى في اليوم المذكور ، فلما صار بمكة وفيها أميرها أظهر الحجر فوضع في محله ، وفرح المسلمون فرحا شديدا وحمدوا اللّه تعالى .
ومنها : فتنة في سنة « 2 » ثلاث عشرة وأربعمائة
، سببها أن ملحدا من الملاحدة من المصريين ؛ أحمر اللون ، أشقر الشعر ، جسيما طويلا ، ممن أفسد عقيدته الحاكم العبيدي والى مصر ، عمد « 3 » إلى الحجر الأسود ، وضربه ثلاث ضربات متوالية ، فتقشر منه ثلاث شظايا ، فتكالأ عليه الناس فقتلوه ، ثم أحرقوه ، وكان له أصحاب واقفون على باب المسجد الحرام راكبين خيولهم ، فقتل من أصحابه جماعة أيضا ، فثارت حينئذ فتنة ، ونهبت المغاربة والمصريون ، ثم ركب أبو الفتوح والى مكة فسكّن الفتنة ، ثم بعد مضىّ يومين جمع بعض بنى شيبة ما تساقط من الحجر وعجنة بالمسك واللمك وحشيت الشقوق التي وقعت منها .
ومنها : فتنة وقعت بين أبى هاشم الحسيني
؛ المقام بمكة من جهة الصليحى صاحب اليمن على مكة ، وبين بنى سليمان الحسنيين ، فرمنها أبو هاشم إلى اليمن بعد محاربته لهم ، فتبعوه ، فرجع فضرب واحدا منهم ضربة فقطع درعه وفرسه وجسده ووصل إلى الأرض ، فدهشوا ورجعوا عنه .
ومنها : فتنة بين أمير الحاج العراقي وعبيد مكة
، كان الظفر فيها لأمير الحاج وكانت في عام ثمان وستين وأربعمائة .
ومنها : فتنة بين أمير مكة هاشم بن فليتة وأمير الحاج العراقي
، أفضت إلى نهب الحجاج ، وكانت في عام تسعة وثلاثين وخمسمائة .
ومنها : فتنة بين أهل مكة والحجاج العراقيين
، وسببها « 4 » : أن جماعة من
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) في ( أ ) : عمده .
( 4 ) سقطت من ( أ ) .