سليمان بن العباس مع جماعة من أهل بيته ، فأرسل الهادي العباسي إلى محمد المذكور يأمره بقتال الحسين بن علي ، فتقاتلا بفخ يوم التروية ، فقتل الحسين بن علي وكثير من أهل البيت ممن كان معه ، ونفر من أصحابه نحو المائة ، ودفن المقتول من الشهداء بفخ ، ومزاره الآن معروف مشهور يقصد للزيارة والبركة ، رضى اللّه تعالى عنه .
وفخ : بالفاء والخاء ؛ وادى الزهراء . قال بلال « 1 » ( رضى اللّه عنه ) :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفخّ وحولى أذخر وجليل
ولم يذكر صاحب القاموس أن فيها دفن ابن عمر .
ومنها : فتنة محمد بن جعفر الصادق « 2 » المعروف بالديباجة
: مع إسحاق ابن موسى بن عيسى العباسي ، وأصل هذه الفتنة أنه لما وصل الحسين بن الحسين المعروف بالأفطس إلى مكة مقاما من أبى السرايا ؛ داعية ابن طباطبا العلوي ، استقبل على مكة ، فوصل إليها إسحاق المذكور من اليمن ؛ وكان واليا عن المأمون ، فخرج منه لاستيلاء إبراهيم بن موسى الكاظم على قطر اليمن ، فتلاقى هو والديباجة « 3 » ومن معه من أصحابه ، ومنهم الأفطس ، فوقعت ملحمة عظيمة ، ثم رجع عنهم إسحاق إلى جهة العراق ، فلقيه الجند الذي بعث بهم هو لقتال العلويين ، فرجع بهم ، فوقع بينهم الحرب وبين الديباجة فانهزم ، فاستولى العباسيون عليها ، ثم رجع إلى الديباجة فخلع نفسه واعترف ببيعة المأمون ، ثم إنهم أرسلوا إلى المأمون « 4 » ، وكانت هذه الواقعة في سنة مائتين من الهجرة .
ومنها : فتنة يزيد بن محمد بن حنظلة المخزمى : والى مكة
، مع إبراهيم ابن موسى الكاظم ، كان الظفر فيها لإبراهيم ، وقتل يزيد المذكور وغيره بالمسجد الحرام ، وكانت هذه الفتنة في عام اثنين ومائتين .
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ) : الصادقو .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) انظر ترجمته ( ص 264 ) .