ومنها : سيل في ليلة الأربعاء عاشر جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة
- بتقديم التاء - دخل من أبواب المسجد الحرام ، وامتلأ المطاف الشريف ماء ، ووصل الماء إلى حول الكعبة المعظمة ، وعلا إلى أن غطى الحجر الأسود وجدار الحجر - بسكون الجيم - ووصل الماء والطين إلى عتبة الكعبة ، وعلا إلى أن قرب من قفل الباب ، واستمر يوما وليلة ، وما أمكن آداء الصلوات الخمس في المسجد الحرام ، فتعطلت « 1 » الجماعة سبعة أوقات ، فبادر ناظر الحرم القاضي حسين المالكىّ ، والأمير أحمد بيك المقام من جانب سلطان الإسلام مولانا السلطان مراد بن سليم خان - رحمه اللّه تعالى - لتعاطى إتمام عمارة المسجد الحرام إلى تنظيف المسجد ، وباشر هذه الخدمة غالب أهل البلد ؛ أعيانا وغيرهم ، فتنظف المسجد ، ثم فرش الحصى .
ومنها : سيل وقع بعد مطر في حدود عام أربعة وعشرين بعد الألف
؛ في يوم النفر الثاني من منى ، وكان معه مطر غزير ، سقطت بسببه بعض دور مكة المشرفة .
ومنها : سيل وقع في عام ثلاثة وثلاثين بعد الألف
، دخل المسجد الحرام ووصل المطاف ، وقارب الحجر الأسود ، وشاهدت شخصا يطوف سابحا بالماء .
ومنها : سيل عظيم ما رأت العين مثله منذ زمان ، وقع في آخر يوم الأربعاء تاسع شعبان سنة تسع - بتقديم التاء - وثلاثين بعد الألف
، حصل قبله مطر كان ابتداؤه بعد صلاة ظهر ذلك اليوم ، فدخل المسجد الحرام ، وقارب رأس القناديل المجعولة في حاشية المطاف ، ودخل الكعبة الشريفة ، ومات بسببه خلق كثيرون بالمسجد وخارجه ، وخربت بسببه دور عديدة ، وحمل أمتعة غالب الناس من بيوتهم وأخرجها ، وحمل جماعة كثيرين فماتوا فيه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، ولم يزل كذلك من قريب عصر اليوم المذكور إلى قريب العشاء ، وتعطلت الجماعة بالمسجد الحرام
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فتعطله .