تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وفي القرن التاسع بلغ الموتى فيه زيادة على ألفين ، أي في مدته كما هو ظاهر ، وبعد الألف من الهجرة وقع كثيرا ، إلا أنه في الغالب لا يتجاوز الموتى فيه ثلاثة عشر وخمسة عشر . وقد اتفق وقوعه في عام خمسة وثلاثين بعد الألف ، فصليت على سبع جنائز بعد صلاة العصر في وقت واحد عند باب الكعبة المشرفة .

* وأما الأمطار :

فكثيرة الوقوع قديما وحديثا : واتفق من سابق وقوع مطر غزير ، كثر « 1 » منه ماء زمزم حتى لم يبق بينه وبين شفتها العليا إلا سبعة أذرع أو نحوها ، وعذبت جدا حتى كانت أعذب « 2 » مياه مكة إذ ذاك . ووقع مطر في سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، سال منه وادى إبراهيم ، ونزل فيه برد قدر البيضة ، ووزنها مائة درهم . ووقع في شهر محرم من عام ثلاثة وعشرين بعد الألف مطر عظيم أدركناه ونزل فيه برد كبار ، قاربت الواحدة قدر شربة الماء ، بل أكبر ، وهو أعظم برد أدركناه .

وأما السيول العظيمة :

فوقعت أيضا كثيرا ، ودخلت المسجد الحرام مرارا ،

منها : سيل نهشل :

سمى به لذهابه بامرأة اسمها نهشل ، وهو الذي ذهب بالمقام في زمن أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب ( رضى اللّه تعالى عنه ) ، فلما بلغه خبر المقام وصل إلى مكة المشرفة ، وتفحص عن محل المقام الذي كان فيه فتحققه فجعله فيه ، وبعده شرع في جعل الردم صيانة للمسجد الحرام من دخول السيول .

ومنها : سيل الجحاف :

وقع في يوم التروية سنة ثمانين من الهجرة ، أخذ ناسا كثيرا من الحجاج وكثيرا من متاعهم .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : كثير . ( 2 ) في ( أ ) : العذب .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 106 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد