وفي القرن التاسع بلغ الموتى فيه زيادة على ألفين ، أي في مدته كما هو ظاهر ، وبعد الألف من الهجرة وقع كثيرا ، إلا أنه في الغالب لا يتجاوز الموتى فيه ثلاثة عشر وخمسة عشر . وقد اتفق وقوعه في عام خمسة وثلاثين بعد الألف ، فصليت على سبع جنائز بعد صلاة العصر في وقت واحد عند باب الكعبة المشرفة .
* وأما الأمطار :
فكثيرة الوقوع قديما وحديثا : واتفق من سابق وقوع مطر غزير ، كثر « 1 » منه ماء زمزم حتى لم يبق بينه وبين شفتها العليا إلا سبعة أذرع أو نحوها ، وعذبت جدا حتى كانت أعذب « 2 » مياه مكة إذ ذاك .
ووقع مطر في سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، سال منه وادى إبراهيم ، ونزل فيه برد قدر البيضة ، ووزنها مائة درهم .
ووقع في شهر محرم من عام ثلاثة وعشرين بعد الألف مطر عظيم أدركناه ونزل فيه برد كبار ، قاربت الواحدة قدر شربة الماء ، بل أكبر ، وهو أعظم برد أدركناه .
وأما السيول العظيمة :
فوقعت أيضا كثيرا ، ودخلت المسجد الحرام مرارا ،
منها : سيل نهشل :
سمى به لذهابه بامرأة اسمها نهشل ، وهو الذي ذهب بالمقام في زمن أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب ( رضى اللّه تعالى عنه ) ، فلما بلغه خبر المقام وصل إلى مكة المشرفة ، وتفحص عن محل المقام الذي كان فيه فتحققه فجعله فيه ، وبعده شرع في جعل الردم صيانة للمسجد الحرام من دخول السيول .
ومنها : سيل الجحاف :
وقع في يوم التروية سنة ثمانين من الهجرة ، أخذ ناسا كثيرا من الحجاج وكثيرا من متاعهم .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : كثير .
( 2 ) في ( أ ) : العذب .