تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثمّ رجعنا إلى حديث جابر - رضي اللّه عنه - : قال : فقال - يعني : أبا أمامة - رضي اللّه عنه - : رويدا يا أهل يثرب ، إنّا لم نضرب إليه أكباد المطيّ إلّا ونحن نعلم أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإنّ إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة / وقتل خياركم ، وأن تعضّكم السيوف ، فإمّا أنتم قوم تصبرون عليها إذا مسّتكم ، وقتل خياركم ، ومفارقة العرب كافة ، فخذوه ، وأجركم على اللّه ، وامّا أنتم تخافون على أنفسكم خيفة ، فذروه فهو أعذر لكم عند اللّه . فقالوا : يا سعد أمط عنه يدك ، فو اللّه لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها . قال : فقمنا إليه رجلا رجلا يأخذ علينا بشرط العباس - رضي اللّه عنه - ويعطينا على ذلك الجنّة . 2541 - وحدّثني عبد الملك بن محمد ، عن زياد بن عبد اللّه ، قال : قال ابن إسحاق : حدّثني محمد بن أبي أمامة بن [ سهل ] « 1 » ابن حنيف ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، قال : كنت مع أبي كعب بن مالك حين ذهب بصره ، وكنت إذا خرجت معه إلى الجمعة [ فسمع ] « 2 » الأذان صلى [ على ] « 3 » أبي أمامة أسعد بن زرارة ، قال : فمكث على ذلك حينا لا يسمع الأذان للجمعة إلّا صلى عليه واستغفر له . قال : فقلت في نفسي : إنّ هذا يعجزني أن لا أسأله ؟ ما له إذا سمع الأذان بالجمعة صلّى على أبي أمامة أسعد بن زرارة ؟ قال : فخرجت به يوم الجمعة كما كنا نخرج ،
هامش
( 2541 ) - إسناده حسن . رواه ابن هشام في السيرة 2 / 77 ، والحاكم 3 / 187 كلاهما من طريق : ابن إسحاق ، به . ( 1 ) في الأصل ( سهيل ) . ( 2 ) زدتها من المستدرك . ( 3 ) في الأصل ( فصلى ) والتصويب من السيرة .