تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فلما سمع الأذان بالجمعة صلّى عليه ، واستغفر له . قال : فقلت : يا أبه ما لك إذا سمعت الأذان بالجمعة صلّيت على أبي أمامة أسعد بن زرارة ؟ فقال : أي بني ، أوّل من جمّع بنا بالمدينة في هزم من حرّة بني بياضة ، مكان يقال له : نقيع الخضمات . قال : قلت له : وكم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلا . 2542 - حدّثنا عبد الملك بن محمد ، عن زياد بن عبد اللّه ، قال : قال ابن إسحاق : فحدّثني معبد بن كعب بن مالك أخو بني سلمة ، أن [ أخاه ] « 1 » عبيد اللّه بن كعب بن مالك - وكان من أعلم الأنصار - حدّثه أن أباه كعب بن مالك ، - وكان كعب ممن شهد العقبة ، وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : فخرجنا في حجّاج قومنا من المشركين ، وقد فقهنا وصلّينا ، ومعنا البراء ابن معرور - رضي اللّه عنه - سيدنا وكبيرنا ، فلما وجّهنا لسفرنا وخرجنا من المدينة ، قال البراء بن معرور - رضي اللّه عنه - : يا هؤلاء اني قد رأيت رأيا ، واللّه ما أدري أتوافقوني عليه أم لا ؟ فقلنا : ما هو ؟ قال : تصلّون إلى الكعبة ! قال : قلنا : ما أمرنا نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلم ، نصلي إلّا إلى الشام . وما نريد أن نخالفه . قال : اني لمصلّ إليها . قال : قلنا : لا تفعل . قال : فكنّا إذا حضرت الصلاة نصلي إلى الشام ويصلي إلى الكعبة ، حتى قدمنا مكة وقد عبنا عليه ما صنع ،
هامش
( 2542 ) - إسناده حسن . رواه ابن هشام في السيرة 2 / 81 - 85 ، وأحمد في المسند 3 / 460 - 462 ، والطبري في التاريخ 2 / 237 ، والطبراني في الكبير 19 / 87 - 90 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 444 - 448 كلهم من طريق : ابن إسحاق به . وذكره الهيثمي في المجمع 6 / 45 ، وعزاه لأحمد والطبراني ، وقال : رجال أحمد رجال الصحيح ، غير أن ابن إسحاق ، قد صرّح بالسماع . ( 1 ) في الأصل ( أباه ) وهو خطأ .